[ الحديث 2 ]
2 عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا تَغْتَرُّوا بِصَلَاتِهِمْ وَلَا بِصِيَامِهِمْ فَإِنَّ الرَّجُلَ رُبَّمَا لَهِجَ بِالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ حَتَّى لَوْ تَرَكَهُ اسْتَوْحَشَ وَلَكِنِ اخْتَبِرُوهُمْ عِنْدَ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ
[ الحديث 3 ]
3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنْ صَدَقَ لِسَانُهُ زَكَى عَمَلُهُ
شرح
وجماعة إلى التحريم ، والأخبار مختلفة وسيأتي تحقيقه في محله إنشاء الله ، وستأتي الأخبار في وجوب أداء الأمانة والوديعة إلى الكافر ، وإلى قاتل علي صلوات الله عليه .
الحديث الثاني : موثق .
وقال الجوهري : اغتر بالشيء خدع به ، وقال : اللهج بالشيء الولوع به ، وقد لهج به بالكسر يلهج لهجا إذا أغرى به فثابر عليه ، انتهى .
وحاصل الحديث أن كثرة الصلاة والصوم ليست مما يختبر به صلاح المرء وخوفه من الله تعالى ، فإنهما من الأفعال الظاهرة التي لا بد للمرء من الإتيان بها خوفا أو طمعا ورياء لا سيما للمتسمين بالصلاح فيأتون بها من غير إخلاص حتى يعتادونها ، ولا غرض لهم في تركها غالبا والدواعي الدنيوية في فعلها لهم كثيرة بخلاف الصدق والأمانة فإنهما من الأمور الخفية وظهور خلافهما على الناس نادر ، والدواعي الدنيوية على تركهما كثيرة فاختبروهم بهما ، لأن الآتي بهما غالبا من أهل الصلاح والخوف من الله مع أنهما من الصفات الحسنة التي تدعو إلى كثير من الخيرات ، وبهما يحصل كمال النفس وإن لم تكونا لله ، وأيضا الصدق يمنع كون العمل لغير الله فإن الرياء حقيقة من أقبح أنواع الكذب كما يومئ إليه الخبر الآتي .
الحديث الثالث : ضعيف على المشهور .
" زكي عمله " أي يصير عمله بسببه زاكيا أي ناميا في الثواب لأنه إنما يتقبل الله من المتقين ، وهو من أعظم أركان التقوى ، أو كثيرا لأن الصدق مع الله يوجب