تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

[ الحديث 5 ]

5 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ فَضْلٍ الْبَقْبَاقِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ
« 1 » قَالَ الَّذِي أَنْعَمَ عَلَيْكَ بِمَا فَضَّلَكَ وَأَعْطَاكَ وَأَحْسَنَ إِلَيْكَ ثُمَّ قَالَ فَحَدَّثَ بِدِينِهِ وَمَا أَعْطَاهُ اللَّهُ وَمَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِ
شرح
الحديث الخامس : موثق . "وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ" قال في مجمع البيان : معناه : اذكر نعم الله تعالى وأظهرها وحدث بها ، وفي الحديث التحدث بنعمة الله شكر وتركه كفر ، وقال الكلبي : يريد بالنعمة القرآن وكان أعظم ما أنعم الله عليه به ، فأمره أن يقرأه وقال مجاهد والزجاج : يريد بالنبوة التي أعطاك ربك أي بلغ ما أرسلت به وحدث بالنبوة التي أتاكها الله ، وهي أجل النعم وقيل : معناه اشكر بما ذكر من النعمة عليك في هذه السورة ، وقال الصادق عليه السلام : معناه فحدث بما أعطاك الله وفضلك ورزقك وأحسن إليك وهداك ، انتهى . قوله : بما فضلك ، بيان للنعمة أي بتفضيلك على سائر الخلق ، أو بما فضلك به من النبوة الخاصة وأعطاك من العلم والمعرفة والمحبة وسائر الكمالات النفسانية والشفاعة واللواء والحوض وسائر النعم الأخروية " وأحسن إليك " من النعم الدنيوية أو الأعم . " ثم قال " : أي الإمام عليه السلام ، فحدث بصيغة الماضي أي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عملا بما أمر به " بدينه " أي العقائد الإيمانية والعبادات القلبية والبدنية " وما أعطاه " من النبوة والفضل والكرامة في الدنيا والآخرة " وما أنعم به عليه " من النعم الدنيوية والأخروية والجسمانية والروحانية .
هامش
( 1 ) سورة الضحى : 11 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 148 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى