تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
مِنِّي قَالَ ثُمَّ تَلَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع - قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ
فَهَذِهِ وَاحِدَةٌ مِنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ -
وَرَحْمَةٌ
اثْنَتَانِ
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
« 1 » ثَلَاثٌ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع هَذَا لِمَنْ أَخَذَ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئاً قَسْراً

[ الحديث 22 ]

22 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ مُرُوَّةُ الصَّبْرِ فِي حَالِ الْحَاجَةِ وَالْفَاقَةِ وَالتَّعَفُّفِ وَالْغِنَى أَكْثَرُ مِنْ
شرح
أمير المؤمنين عليه السلام : إن قولنا إنا لله ، إقرار علي أنفسنا بالملك ، وقولنا وإنا إليه راجعون ، إقرار على أنفسنا بالهلك ، وإنما كانت هذه اللفظة تعزية عن المصيبة لما فيها من الدلالة على أن الله تعالى يجبرها إن كانت عدلا ، وينصف من فاعلها إن كانت ظلما ، وتقديره إنا لله تسليما لأمره ورضا بتدبيره ، وإنا إليه راجعون ، ثقة بأنا نصير إلى عدله وانفراده بالحكم في أموره . "صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ" أي ثناء جميل من ربهم وتزكية وهو بمعنى الدعاء لأن الثناء يستحق دائما ، ففيه معنى اللزوم كما أن الدعاء يدعى به مرة بعد مرة ، ففيه معنى اللزوم ، وقيل : بركات من ربهم عن ابن عباس ، وقيل : مغفرة من ربهم ورحمة أي نعمة عاجلا وآجلا ، فالرحمة النعمة على المحتاج ، وكل أحد يحتاج إلى نعمة الله في دنياه وعقباه . "وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ" أي المصيبون طريق الحق في الاسترجاع وقيل : إلى الجنة والثواب ، انتهى . قوله : هذا لمن أخذ الله منه شيئا قسرا ، أي فكيف من أنفق بطيب نفسه . الحديث الثاني والعشرون : ضعيف . وقد مضى معنى المروة وهي الصفات التي بها تكمل إنسانية الإنسان ، و
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 175 .