[ الحديث 3 ]
3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها
قَالَ فَطَرَهُمْ جَمِيعاً عَلَى التَّوْحِيدِ
[ الحديث 4 ]
4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ
« 1 » قَالَ الْحَنِيفِيَّةُ مِنَ الْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ
النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ
- قَالَ
شرح
الحديث الثالث : صحيح وقد مر شرحه .
الحديث الرابع : حسن .
قوله : حنفاء الله ، إشارة إلى قوله سبحانه في سورة الحج : "فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ" أي اجتنبوا الرجس الذي هو الأوثان كما يجتنب الأنجاس وكل افتراء ، وعن الصادق عليه السلام الرجس من الأوثان الشطرنج ، وقول الزور الغناء وقال الطبرسي ( ره ) : حنفاء لله ، أي مستقيمي الطريقة على ما أمر الله مائلين عن سائر الأديان "غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ" أي حجاجا مخلصين وهم مسلمون موحدون لا يشركون في تلبية الحج به أحدا ، وقال في النهاية فيه : خلقت عبادي حنفاء ، أي طاهري الأعضاء من المعاصي لا أنه خلقهم كلهم مسلمين لقوله تعالى : "هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ« 2 » " وقيل : أنه أراد خلقهم حنفاء مؤمنين لما أخذ عليهم الميثاق ألست بربكم قالوا بلى ، فلا يوجد أحد إلا وهو مقر بأن له ربا وإن أشرك به واختلفوا فيه ، والحنفاء جمع حنيف وهو المائل إلى الإسلام الثابت عليه ، والحنيف عند العرب من كان على دين إبراهيم ، وأصل الحنف الميل ومنه الحديث : بعثت بالحنيفة السمحة السهلة ، انتهى .
"لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ" أي بأن يكون كلهم أو بعضهم عند الخلق مشركين بل
هامش
( 1 ) سورة الحجّ : 31 .
( 2 ) سورة التغابن : 2 .