بَابُ صِفَةِ الْإِيمَانِ
[ الحديث 1 ]
1 بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يَعْقُوبَ السَّرَّاجِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع عَنِ الْإِيمَانِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ
شرح
" والجنة حسرة أهل النار " في القيامة حيث لا تنفع الحسرة والندامة ، وتلك علاوة لعذابهم العظيم " والنار موعظة للمتقين " في الدنيا حيث ينفعهم فيتركون ما يوجبها ويأتون بما يوجب البعد عنها " والتقوى سنخ الإيمان " أي أصله وأساسه ، في القاموس : السنخ بالكسر الأصل .
باب صفة الإيمان الحديث الأول : صحيح وهو من تتمة الخبر السابق ، وهو مروي في الكتب الثلاثة بتغيير نشير إلى بعضه .
قال في النهج : سئل عليه السلام عن الإيمان ؟ فقال : الإيمان على أربع دعائم ، الدعامة بالكسر عماد البيت ، ودعائم الإيمان ما يستقر عليه ويوجب ثباته واستمراره وقوته " على الصبر واليقين والعدل والجهاد " قال ابن ميثم : فاعلم أنه عليه السلام أراد الإيمان الكامل ، وذلك له أصل وله كمالات بها يتم أصله ، فأصله هو التصديق بوجود الصانع ، وما له من صفات الكمال ونعوت الجلال ، وبما تنزلت به كتبه وبلغته رسله ، وكمالاته المتممة هي الأقوال المطابقة ومكارم الأخلاق والعبادات .
ثم إن هذا الأصل ومتمماته هو كمال النفس الإنسانية لأنها ذات قوتين علمية وعملية ، وكمالها بكمال هاتين القوتين ، فأصل الإيمان هو كمال القوة العلمية منها ، ومتمماته وهي مكارم الأخلاق والعبادات هي كمال القوة العملية .
إذا عرفت هذا فنقول : لما كانت أصول الفضائل الخلقية التي هي كمال الإيمان