تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وَاسْتَكْمَلَ مَا وَصَفَ فِي عَهْدِهِ نَالَ مَا عِنْدَهُ وَاسْتَكْمَلَ وَعْدَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَخْبَرَ الْعِبَادَ بِطَرِيقِ الْهُدَى وَشَرَعَ لَهُمْ فِيهَا الْمَنَارَ وَأَخْبَرَهُمْ كَيْفَ يَسْلُكُونَ فَقَالَ
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى
« 1 » وَقَالَ
إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ
« 2 » فَمَنِ اتَّقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا أَمَرَهُ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مُؤْمِناً بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ص هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ فَاتَ قَوْمٌ وَمَاتُوا قَبْلَ أَنْ يَهْتَدُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ آمَنُوا وَأَشْرَكُوا مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّهُ مَنْ أَتَى
الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها
اهْتَدَى وَمَنْ أَخَذَ فِي غَيْرِهَا سَلَكَ طَرِيقَ الرَّدَى وَصَلَ اللَّهُ طَاعَةَ وَلِيِّ أَمْرِهِ بِطَاعَةِ رَسُولِهِ ص وَطَاعَةَ رَسُولِهِ بِطَاعَتِهِ فَمَنْ تَرَكَ طَاعَةَ وُلَاةِ الْأَمْرِ لَمْ يُطِعِ اللَّهَ وَلَا رَسُولَهُ وَهُوَ الْإِقْرَارُ بِمَا نَزَلَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ -
خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
وَالْتَمِسُوا الْبُيُوتَ الَّتِي
شرح
" واستكمل وعده " أي استحق وعده كاملا كما قال تعالى : "أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ« 3 » " . " مات قوم " فيما مضى : فات قوم ، وهو أظهر أي فأتوا عنا ولم يبايعونا أو ماتوا ، فالثاني تأكيد " من أتى البيوت " أي بيوت الإيمان والعلم والحكمة " من أبوابها " وهم الأئمة عليه السلام ، إشارة إلى تأويل قوله تعالى : "وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها« 4 » " وصل الله إشارة إلى قوله تعالى : "أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ« 5 » " وقوله : "أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ« 6 »*" وقوله : "مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ« 7 » " . "خُذُوا زِينَتَكُمْ" إما بيان لما نزل أو استيناف ، وأول عليه السلام الزينة بمعرفة الإمام ، والمسجد بمطلق العبادة ، والبيوت ببيوت أهل العصمة سلام الله عليهم ، والرجال بهم عليهم السلام ، والمراد بعدم إلهائهم التجارة والبيع عن ذكر الله أنهم يجمعون بين ذين
هامش
( 1 ) سورة طه : 82 . ( 2 ) سورة المائدة : 27 . ( 3 ) سورة البقرة : 40 . ( 4 ) سورة البقرة : 189 . ( 5 ) سورة النساء : 59 . ( 6 ) سورة الأنفال : 46 . ( 7 ) سورة النساء : 80 .