الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ
« 1 » وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ
« 2 » وَقَالَ
وَإِذا سَمِعُوا
شرح
الله تعالى للمصلحة لا من الشيطان . "فَبَشِّرْ عِبادِ" الإضافة للتشريف ، وأحسن القول ما فيه رضا الله أو أشد رضاه ، وما هو أشق على النفس ، وهذه كلمة جامعة يندرج فيها القول في أصول الدين وفروعه والإصلاح بين الناس والتميز بين الحق والباطل ، وإيثار الأفضل فالأفضل ، وفي رواية هو الرجل يسمع الحديث فيحدث به كما سمع لا يزيد فيه ولا ينقص منه .
"أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ" لدينه "وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ" أي العقول السليمة عن منازعة الهوى والوهم والعادات و " عبادي " في النسخ بإثبات الياء موافقا لرواية أبي عمرو برواية موسى حيث قرأ في الوصل بفتح الياء وفي الوقف بإسكانها ، وقرأ الباقون بإسقاط الياء والاكتفاء بالكسرة .
"الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ" قيل : أي خائفون من الله متذللون له يلزمون أبصارهم مساجدهم وفي تفسير علي بن إبراهيم غضك بصرك في صلاتك وإقبالك عليها ، وسيأتي تفسيره في كتاب الصلاة إنشاء الله .
"وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ" قيل : اللغو ما لا يعنيهم من قول أو فعل ، وفي تفسير علي بن إبراهيم يعني عن الغناء والملاهي ، وفي إرشاد المفيد عن أمير المؤمنين عليه السلام كل قول ليس فيه ذكر فهو لغو ، وفي المجمع عن الصادق عليه السلام قال : أن يتقول الرجل عليك بالباطل أو يأتيك بما ليس فيك فتعرض عنه لله ، قال : وفي رواية أخرى أنه الغناء والملاهي ، وفي الاعتقادات عنه عليه السلام أنه سئل عن القصاص أيحل الاستماع لهم ،
هامش
( 1 ) سورة الزمر : 18 .
( 2 ) سورة السجدة : 2 .