تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

بَابٌ فِي أَنَّ الْإِيمَانَ مَبْثُوثٌ لِجَوَارِحِ الْبَدَنِ كُلِّهَا

[ الحديث 1 ]

1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الزُّبَيْرِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ أَيُّهَا الْعَالِمُ أَخْبِرْنِي أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ قَالَ مَا لَا يَقْبَلُ اللَّهُ شَيْئاً إِلَّا بِهِ قُلْتُ وَمَا هُوَ قَالَ - الْإِيمَانُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَعْلَى الْأَعْمَالِ دَرَجَةً وَأَشْرَفُهَا مَنْزِلَةً وَأَسْنَاهَا حَظّاً
شرح
باب في أن الإيمان مبثوث لجوارح البدن كلها يقال : بث الخبر وأبثه أي نشره . الحديث الأول : ضعيف على المشهور لكنه مؤيد بأخبار أخر ، وقد روى النعماني في تفسيره مثله عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه ومضامينه دالة على صحته . قوله عليه السلام : الإيمان بالله ، هو مبتدأ وأعلى خبره ، ويحتمل أن يكون المراد به جميع العقائد الإيمانية اكتفي بذكر أشرفها وأعظمها للزومها لسائرها مع أن كون التوحيد أشرف لا ينافي وجوب البقية واشتراطه بها ، والسنا الضوء وبالمد الرفعة ، والحظ النصيب ، والمراد بالقول التصديق القلبي أو هو مع الإقرار اللساني بالعقائد الإيمانية ، وقيل : هو الذي يعبر عنه بالكلام النفسي ، وقد يستدل بقوله : عمل كله ، على أن التصديق المكلف به ليس محض العلم إذ هو من قبيل الانفعال ، بل هو فعل قلبي . قال شارح المقاصد : والمذهب أنه غير العلم والمعرفة لأن من الكفار من كان يعرف الحق ولا يصدق به عنادا واستكبارا ، قال الله تعالى : "الَّذِينَ آتَيْناهُمُ