تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
إِبْرَاهِيمُ ع بِالصُّحُفِ وَبِعَزِيمَةِ تَرْكِ كِتَابِ نُوحٍ لَا كُفْراً بِهِ فَكُلُّ نَبِيٍّ جَاءَ بَعْدَ إِبْرَاهِيمَ ع أَخَذَ بِشَرِيعَةِ إِبْرَاهِيمَ وَمِنْهَاجِهِ وَبِالصُّحُفِ حَتَّى جَاءَ مُوسَى بِالتَّوْرَاةِ وَشَرِيعَتِهِ وَمِنْهَاجِهِ وَبِعَزِيمَةِ تَرْكِ الصُّحُفِ وَكُلُّ نَبِيٍّ جَاءَ بَعْدَ مُوسَى ع أَخَذَ بِالتَّوْرَاةِ وَشَرِيعَتِهِ وَمِنْهَاجِهِ حَتَّى جَاءَ الْمَسِيحُ ع بِالْإِنْجِيلِ وَبِعَزِيمَةِ تَرْكِ شَرِيعَةِ مُوسَى وَمِنْهَاجِهِ فَكُلُّ نَبِيٍّ جَاءَ بَعْدَ الْمَسِيحِ أَخَذَ بِشَرِيعَتِهِ وَمِنْهَاجِهِ حَتَّى جَاءَ مُحَمَّدٌ ص فَجَاءَ بِالْقُرْآنِ وَبِشَرِيعَتِهِ وَمِنْهَاجِهِ فَحَلَالُهُ حَلَالٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَحَرَامُهُ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَهَؤُلَاءِ
أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ
ع
شرح
إبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وعليهم عن ابن عباس وقتادة وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام قالا : وهم سادة النبيين وعليهم دارت رحى المرسلين وقيل : هم ستة نوح صبر على أذى قومه وإبراهيم صبر على النار ، وإسحاق صبر على الذبح ، ويعقوب صبر على فقد الولد وذهاب البصر ويوسف صبر على البئر والسجن وأيوب صبر على الضر عن مجاهد ، وقيل : هم الذين أمروا بالجهاد والقتال وأظهروا المكاشفة وجاهدوا في الدين عن السدي والكلبي ، وقيل : هم أربعة إبراهيم ونوح وهود ورابعهم محمد صلى الله عليه وآله وسلم عن أبي العالية ، والعزم هو الوجوب والحتم وأولو العزم من الرسل هم الذين شرعوا الشرائع وأوجبوا على الناس الأخذ بها والانقطاع عن غيرها ، انتهى . قوله عليه السلام : لا كفرا به أي إنكار الحقية بل إيمانا به وبصلاحه في وقت دون الآخر ، وللنسخ مصالح كثيرة ، والعبد مأمور بالتسليم ، وكان من جملتها ابتلاء الخلق واختبارهم في ترك ما كانوا متمسكين به . قوله : ومنهاجه ، كأنه إشارة إلى قوله تعالى : "لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً« 1 » " .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 48 .