تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
حَكّاً شَدِيداً ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ فَتَنَاوَلَ مِنْهُ سَبِيكَةَ ذَهَبٍ ثُمَّ قَالَ انْتَفِعْ بِهَا وَاكْتُمْ مَا رَأَيْتَ

[ الحديث 7 ]

7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يَاسِرٍ الْخَادِمِ وَالرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ جَمِيعاً قَالَ لَمَّا انْقَضَى أَمْرُ الْمَخْلُوعِ وَاسْتَوَى الْأَمْرُ لِلْمَأْمُونِ كَتَبَ إِلَى الرِّضَا ع يَسْتَقْدِمُهُ إِلَى خُرَاسَانَ فَاعْتَلَّ عَلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ ع بِعِلَلٍ فَلَمْ يَزَلِ الْمَأْمُونُ يُكَاتِبُهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى عَلِمَ أَنَّهُ لَا مَحِيصَ لَهُ وَأَنَّهُ لَا يَكُفُّ عَنْهُ فَخَرَجَ ع وَلِأَبِي جَعْفَرٍ ع سَبْعُ سِنِينَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْمَأْمُونُ لَا تَأْخُذْ عَلَى طَرِيقِ الْجَبَلِ وَقُمْ وَخُذْ عَلَى طَرِيقِ الْبَصْرَةِ وَالْأَهْوَازِ
شرح
الحديث السابع : صحيح . والمخلوع هو محمد الملقب بالأمين أخي المأمون من أبيه ، وأمه زبيدة بنت جعفر بن منصور الدوانيقي ، وكان هارون أخذ البيعة لابنه الأمين وبعده للمأمون ، وقسم البلاد بينهما بأن جعل شرقي عقبة حلوان من نهاوند وقم وكاشان وأصفهان وفارس وكرمان إلى حيث يبلغ ملكه من جهة المشرق للمأمون ، والعراق والشام إلى آخر الغرب للأمين ، ثم بايع لابنه القاسم بولاية العهد بعد المأمون ولقبه المؤتمن وضم إليه الجزيرة والثغور والعواصم ، وسمي مخلوعا لأنه لما ضاق الأمر عليه خلع نفسه عن الخلافة أو خلعه أمراؤه وجنده وأخذه الطاهر ذو اليمينين وهو كان أمير العساكر ، وبعث برأسه إلى المأمون وهو بمرو . وقوله : فاعتل عليه أبو الحسن عليه السلام بعلل ، أي اعتذر بمعاذير ، قال في النهاية : فيه ما علتي وأنا جلدنا بل ، أي ما عذري في ترك الجهاد فوضع العلة موضع العذر ، وفي القاموس : العلة بالكسر الحدث يشغل صاحبه عن وجهه ، ومنه : لا تعدم خرقاء علة يقال : لكل معتذر مقتدر وقد اعتل ، والمحيص المعدل والمهرب . " لا تأخذ على طريق الجبل " أي همدان ونهاوند وقم ، ولعله لكثرة شيعته في تلك البلاد لئلا يتوازروا عليه فيمنعوه عن المصير إليه ، قال في القاموس : بلاد الجبل مدن بين آذربيجان وعراق العرب وخوزستان وفارس وبلاد الديلم ، وفي العيون