تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
بيان أموال بني النضير خاصة لقوله : "وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ" والآية الثانية بيان للأموال التي أصيبت بغير قتال ، وقيل : إنهما واحد ، والآية الثانية بيان قسم المال التي ذكرها الله في الآية الأولى . ثم قال : ثم بين سبحانه حال أموال بني النضير فقال : "وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ" أي من اليهود الذين أجلاهم وإن كان الحكم ساريا في جميع الكفار الذين حكمهم حكمهم "فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ" الإيجاف الإيضاع وهو تسيير الخيل أو الركاب من وجف يجف وجيفا وهو تحرك باضطراب فالإيجاف الإزعاج للسير والركاب الإبل واحدتها راحلة ، وقيل : الإيجاف في الخيل والإيضاع في الإبل ، والمعنى لم تسيروا إليها على خيل ولا إبل ، وإنما كانت ناحية من نواحي المدينة مشيتم إليها مشيا . وقوله : "عَلَيْهِ" أي على ما أفاء الله "وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ" أي يمكنهم من عدوهم من غير قتال بأن يقذف الرعب في قلوبهم . ثم ذكر حكم الفيء فقال : "ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى" أي من أموال كفار أهل القرى فلله يأمركم فيه بما أحب وللرسول بتمليك الله إياه ، ولذي القربى يعني أهل بيت رسول الله وقرابته وهم بنو هاشم ، واليتامى والمساكين وابن السبيل منهم ، لأن التقدير ولذوي قرباه ويتامى أهل بيته ومساكينهم وابن السبيل منهم . ثم قال : وفي هذه الآية إشارة إلى أن تدبير الأمة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإلى الأئمة القائمين مقامه ، ولهذا قسم رسول الله أموال خيبر ومن عليهم في رقابهم وأجلي بني النضير وبني قينقاع وأعطاهم شيئا من المال ، وقتل رجال بني قريظة وسبي ذراريهم ونسائهم وقسم أموالهم على المهاجرين ومن على أهل مكة ، انتهى . وقال المحقق الأردبيلي قدس سره في تفسير آيات الأحكام : المشهور بين الفقهاء أن الفيء له صلى الله عليه وآله ثم للقائم مقامه كما هو ظاهر الأولى ، والثانية تدل على أنه