ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً
« 1 » قَالَ هُوَ وَاللَّهِ فِي صِلَةِ الْإِمَامِ خَاصَّةً
[ الحديث 3 ]
3 وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ مُعَاذٍ صَاحِبِ الْأَكْسِيَةِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَسْأَلْ خَلْقَهُ مَا فِي أَيْدِيهِمْ قَرْضاً مِنْ حَاجَةٍ بِهِ إِلَى ذَلِكَ وَمَا كَانَ لِلَّهِ مِنْ حَقٍّ فَإِنَّمَا هُوَ لِوَلِيِّهِ
شرح
من الدراهم إلى غير الإمام ، ويحتمل أن يكون إخراج الدراهم إلى الإمام أعم من صلة الإمام بحيث يشمل ما يخرج إليه من الزكوات والصدقات فإنه أعرف بمواقعها .
وذهب المفيد وأبي الصلاح إلى وجوب إخراج الصدقات إليه عليه السلام عند التمكن وإلا إلى الفقيه الجامع لشرائط الفتوى .
"مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ" قال البيضاوي من استفهامية مرفوع الموضع بالابتداء ، وذا خبره والذي صفة ذا وبدله ، وإقراض الله مثل لتقديم العمل الذي يطلب به ثوابه "قَرْضاً حَسَناً" أي إقراضا مقرونا بالإخلاص وطيب النفس أو مقرضا حلالا طيبا ، وقيل : القرض الحسن المجاهدة والإنفاق في سبيل الله "فَيُضاعِفَهُ لَهُ" فيضاعف جزاؤه ، أخرجه على صورة المغالبة للمبالغة "أَضْعافاً كَثِيرَةً" لا يقدرها إلا الله وقيل : الواحد بسبعمائة وأضعافا جمع ضعف ، ونصب على الحال من الضمير المنصوب أو المفعول الثاني لتضمن المضاعفة معنى التصيير أو المصدر على أن الضعف اسم المصدر وجمعه للتنويع ، انتهى .
" هو والله " الضمير راجع إلى مصدر يقول والمقصود أن جعل الله نفسه مقترضا مع أنه الغنى المطلق مبني على أنه في حق خليفته خاصة .
الحديث الثالث : كالسابق .
" لوليه " أي من جعله الله أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، أقول : يحتمل أن يكون هذا بيانا لمورد نزول الآية وإن كانت عامة تشمل سائر الصدقات والقربات .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 246 .