تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣

[ الحديث 67 ]

67 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَنَانٍ عَنْ سَالِمٍ الْحَنَّاطِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
« 1 » فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع - آلُ مُحَمَّدٍ لَمْ يَبْقَ فِيهَا غَيْرُهُمْ
شرح
وكون المراد بمن اتبعه أمير المؤمنين عليه السلام مما رواه المخالفون أيضا بأسانيد ، رواه في كشف الغمة عن ابن مردويه قال : من اتبعني علي ، وروى ابن بطريق في المستدرك في قوله تعالى : "حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ« 2 » " قال : نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام وما ذكره بعض المفسرين أن الكلام تم عند قوله : إلى الله ، وقوله : على بصيرة أنا ومن اتبعني ، جملة أخرى فهو بعيد جدا ، وقد مضى بعض القول فيه في باب حالات الأئمة عليهم السلام في السن . الحديث السابع والستون : موثق . "فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها" الآية في سياق قصة قوم لوط ، وقال المفسرون : ضمير فيها راجع إلى قراهم "مِنَ الْمُؤْمِنِينَ" أي ممن آمن بلوط "فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ" أي غير أهل بيت "مِنَ الْمُسْلِمِينَ" واستدل به على اتحاد الإسلام والإيمان وأما تأويله عليه السلام فكأنه مبني على ما أسفلنا من أن نزول القصص لتذكير هذه الأمة وزجرهم عن الإتيان بمثل أفعالهم ، فهذا إما بيان لمورد نزول الآية أو مصداقها في هذه الأمة فإن كل ما وقع في الأمم السالفة يقع مثله في هذه الأمة ، فنظير تلك الواقعة خروج علي عليه السلام وأهل بيته من المدينة ، إذ لما أراد الله إهلاك قوم لوط أخرج لوطا وأهله منها ثم عذبهم ، فكذا لما أراد أن يشمل أهل المدينة بسخطة لظلمهم وكفرهم وعداوتهم على أهل البيت أخرج أمير المؤمنين وأهل بيته منها فشملهم من البلايا الصورية والمعنوية ما شملهم ، ويحتمل أن يكون على هذا البطن ضمير منها راجعا إلى المدينة والمعنى كما مر والأول أظهر .
هامش
( 1 ) سورة الذاريات : 35 - 36 . ( 2 ) سورة الأنفال : 64 .