عَلَيْهِ حُزْناً شَدِيداً قَالَ فَقَالَ لَهُ تَشْتَهِي أَنْ تَرَاهُ قَالَ بَلَى قَالَ فَأَرِنِي قَبْرَهُ قَالَ فَخَرَجَ وَمَعَهُ بُرْدَةُ رَسُولِ اللَّهِ ص مُتَّزِراً بِهَا فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْقَبْرِ تَلَمْلَمَتْ شَفَتَاهُ ثُمَّ رَكَضَهُ بِرِجْلِهِ فَخَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ بِلِسَانِ الْفُرْسِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَ لَمْ تَمُتْ وَأَنْتَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ قَالَ بَلَى وَلَكِنَّا مِتْنَا عَلَى سُنَّةِ فُلَانٍ وَفُلَانٍ فَانْقَلَبَتْ أَلْسِنَتُنَا
شرح
أو كان هو عليه السلام خالا لبعضهم ، فيكون " في " بمعنى " مع " ويؤيد الأخير ما روي أن أم هانئ أخت أمير المؤمنين عليه السلام كانت زوجة هبيرة بن وهب بن عمرو بن عائذ ابن عمران بن مخزوم ، وعلى الأول الخؤولة جمع الخال ، وعلى الثاني مصدر وكلاهما ورد في اللغة ، يقال : بيني وبينهم خولة ، ويقال : خال بين الخؤولة " متزرا بها " أي شدها على وسطه مكان الإزار ، أو التحف بها وليس " متزرا بها " في الخرائج وفيه : معه برد رسول الله السنجاب .
" تلملمت " في أكثر نسخ الكتاب بتقديم اللام على الميم أي انضمت شفتاه أو تحركت كناية عن التكلم ، يقال كتيبة ململمة وملمومة أي مجتمعة مضمومة بعضها إلى بعض ، ولملم الحجر : أداره والململم بفتح لاميه : المجتمع المدور المضموم ، وفي الخرائج وغيره من الكتب بتقديم الميم على اللام ، وفي بعضها بعكسها وهو أظهر ، قال في القاموس : تململ تقلب والململة السرعة وفي المصباح ركض الرجل ركضا من باب قتل : ضربه برجله وفي الخرائج : فخرج من قبره وهو يقول رميكا بلسان الفرس ، وروي أيضا برواية أخرى عن الصادق عليه السلام قال : كان قوم من بني مخزوم لهم خئولة من علي عليه السلام فأتاه شاب منهم يوما فقال : يا خال مات ترب لي « 1 » فحزنت عليه حزنا شديدا قال : فتحب أن تراه ؟ قال : نعم ، فانطلق بنا إلى قبره فدعا الله وقال : قم يا فلان بإذن الله ، فإذا الميت جالس على رأس القبر وهو يقول : ونيه ونيه سألا ، معناه لبيك لبيك سيدنا ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ما هذا اللسان ؟ ألم تمت وأنت رجل من
هامش
( 1 ) الترب : من ولد معك .