تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
عَلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ وَعَلِيٌّ هُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ

[ الحديث 25 ]

25 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ مُنَخَّلٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ ع بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى مُحَمَّدٍ ص هَكَذَا -
بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما
شرح
قال ابن شهرآشوب ( ره ) في المناقب بعد إيراد هذه الرواية : معنى ذلك أن علي بن أبي طالب الصراط إلى الله كما يقال فلان باب السلطان إذا كان يوصل به إلى السلطان ، ثم الصراط الذي عليه علي عليه السلام يدلك وضوحا على ذلك قوله : صراط الذين أنعمت عليهم ، يعني نعمة الإسلام ، لقوله "وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ« 1 » " والعلم : "وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ« 2 » " والذرية الطيبة "إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً« 3 » " الآية وإصلاح الزوجات لقوله : "فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ« 4 » " فكان علي عليه السلام في هذه النعم في أعلى ذراها . الحديث الخامس والعشرون ضعيف . "بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ" الآية هكذا : "بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ" قال البيضاوي : ما نكرة بمعنى شيء مميزة لفاعل بئس المستكن " واشتروا " صفة ومعناه باعوا أو شروا بحسب ظنهم فإنهم ظنوا أنهم خلصوا أنفسهم من العقاب بما فعلوا "أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ" هو المخصوص بالذم "بَغْياً" طلبا لما ليس لهم وحسدا ، وهو صلة يكفروا دون اشتروا للفصل "أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ" أي لأن ينزل أي حسدوه على أن ينزل الله من فضله يعني الوحي "عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ" على من اختاره للرسالة ، انتهى . والآية في سياق ذكر أحوال اليهود ، فلو كان قوله في علي تنزيلا يكون ذكر
هامش
( 1 ) سورة لقمان : 20 . ( 2 ) سورة النساء : 113 . ( 3 ) سورة آل عمران : 33 . ( 4 ) سورة الأنبياء : 90 .