عَلَى النَّبِيِّ ص قَالَ لَمَّا غَسَّلَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَكَفَّنَهُ سَجَّاهُ ثُمَّ أَدْخَلَ عَلَيْهِ عَشَرَةً فَدَارُوا حَوْلَهُ ثُمَّ وَقَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي وَسَطِهِمْ فَقَالَ
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ
شرح
المغرب : موضع على نصف فرسخ من المدينة ، وفي كتاب إكمال الإكمال : عوالي المدينة القرى التي عند المدينة ، وضميرا " عليه " و " حوله " للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وإرجاعهما أو الأخير إلى علي عليه السلام بعيد .
وظاهر الخبر أن الصلاة عليه صلى الله عليه وآله وسلم كان على هذا الوجه بلا تكبير ودعاء آخر ، وربما يأول بأن هذا كان قبل الصلاة أو أنهم كانوا يقرءون هذه الآية بعد كل تكبير وهما بعيدان جدا .
قال بعض الأفاضل : ثم أدخل عليه عشرة ، أي من بني هاشم الأقربين " تم وقف " أي بعد خروجه وخروج العشرة من البيت الذي فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم " في وسطهم " أي لم يتقدم عليهم تقدم الإمام على المأموم في صلاة الجماعة ، والمضارع في " فيقول " وفي " كما يقول " مبنيان على أن قراءة هذه الآية كانت قبل الشروع في الصلاة المعروفة على الميت ، وأنه كان منفردا بقراءة هذه الآية ، ولم يوافقوه في قراءتها " كما يقول " أي التكبيرات والدعوات في الصلاة على الجنازة ، وهذا مبني على أنهم صلوا فرادى بدون اقتداء " حتى صلى " أي كان عليه السلام قائما في وسط كل عشرة وكرر مع كل عشرة صلاة الجنازة عند باب البيت ، انتهى .
وأقول : الأظهر عندي أن أمير المؤمنين عليه السلام صلى عليه أولا مع سائر المعصومين وخواص الملائكة وخواص أصحابه ، وكانت صلاة الناس عليه بهذا الوجه للتقية والمصلحة ، لئلا يريد التقدم في هذه الصلاة غاصب الخلافة فيجعله فضيلة له وحجة على خلافته ، كما احتجوا بالتقدم غصبا في حياته عليه السلام عليها ، كما رواه الطبرسي ( ره ) في كتاب الاحتجاج عن سليم بن قيس الهلالي عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال : لما غسل أمير المؤمنين عليه السلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكفنه أدخلني وأدخل أبا ذر والمقداد وفاطمة وحسنا وحسينا عليهم السلام ، فتقدم وصففنا خلفه وصلى عليه وعائشة