Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 199

Contributors:

P.199

[ الحديث 12 ]

12 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَمَّا عُرِجَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص انْتَهَى بِهِ جَبْرَئِيلُ إِلَى مَكَانٍ فَخَلَّى عَنْهُ فَقَالَ لَهُ يَا جَبْرَئِيلُ تُخَلِّينِي عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ فَقَالَ
Commentary
وذكر البخاري في تاريخه الكبير عن جابر لم يكن النبي صلى الله عليه وآله يمر في طريق فيتبعه أحد إلا عرف أنه سلكه ، من طيبه . وذكر إسحاق بن راهويه أن تلك كانت رائحته بلا طيب ، وروي في المنتقى عن أبي هريرة إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله إني زوجت ابنتي وإني أحب أن تعينني بشيء ، فقال : ما عندنا شيء ، ولكن إذا كان غدا فتعال وجئني بقارورة واسعة الرأس وعود شجر فأية « 1 » بيني وبينك إني أجيف الباب « 2 » فأتاه بقارورة واسعة الرأس وعود شجر ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله يمسك العرق من ذراعيه حتى امتلأت القارورة ، فقال : خذها وأمر ابنتك إذا أرادت أن تطيب أن تغمس العود في القارورة وتطيب بها ، وكانت إذا تطيب شم أهل المدينة ذلك الطيب فسموا بيت المتطيبين . وروي أنه صلى الله عليه وآله كان إذا أراد أن يتغوط انشقت الأرض فابتلعت غائطه وبوله ، وفاحت لذلك رائحة طيبة . الحديث الثاني عشر : حسن . " لما عرج برسول الله صلى الله عليه وآله " عرج على بناء المفعول ، والباء للتعدية ، والظرف نائب الفاعل والباء في به للمصاحبة أو للتعدية " إلى مكان " التنوين للتفخيم ، ويقال : خلى عنه وخلاه بشد اللام فيهما أي فارقه ، والاستفهام للتعجب " على هذه الحال « 3 » " إشارة إلى ما عرض له صلى الله عليه وآله بسبب القرب من الدهشة والحيرة والفزع " امضه " الهاء للسكت .
Footnote
( 1 ) كذا في النسخ ولم أظفر على المصدر . ( 2 ) أجاف الباب : فتحه . ( 3 ) وفي المتن « على هذه الحالة » .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 199 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى