لِشِيعَتِنَا وَلَيْسَ لِعَدُوِّنَا مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا مَا غَصَبَ عَلَيْهِ وَإِنَّ وَلِيَّنَا لَفِي أَوْسَعَ فِيمَا بَيْنَ ذِهْ إِلَى ذِهْ يَعْنِي بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ -
قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
« 1 » الْمَغْصُوبِينَ عَلَيْهَا
خالِصَةً
لَهُمْ
يَوْمَ الْقِيامَةِ
بِلَا غَصْبٍ
[ الحديث 6 ]
6 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّيَّانِ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى الْعَسْكَرِيِّ ع جُعِلْتُ فِدَاكَ رُوِيَ لَنَا أَنْ لَيْسَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص مِنَ
شرح
وقيل : ضمير استقت راجع إلى الأنهار على الإسناد المجازي ، لأن الاستقاء فعل لمن يخرج الماء منها بالحفر والدولاب ، يقال : استقيت من البئر أي أخرجت الماء منها ، وبالجملة يعتبر في الاستقاء ما لا يعتبر في السقي من الكسب والمبالغة في الاحتمال .
" إلا ما غصب عليه " على بناء المعلوم والضمير للعدو أي غصبنا عليه ، أو على بناء المجهول أي إلا شيء صار مغصوبا عليه يقال : غصبه على شيء أي قهره والاستثناء منقطع إن كان اللام للاستحقاق وإن كان للانتفاع فمتصل ، وذه إشارة إلى المؤنث أصلها ذي قلبت الياء هاء " المغصوبين عليها " الحاصل أن خالصة حال مقدرة من قبيل قولهم جاءني زيد صائدا صقره غدا قال في مجمع البيان : قال ابن عباس يعني أن المؤمنين يشاركون المشركين في الطيبات في الدنيا ، ثم يخلص الله الطيبات في الآخرة للذين آمنوا ، وليس للمشركين فيها شيء ، انتهى .
ثم اعلم أنه عليه السلام ذكر في الأول ثمانية وإنما ذكر في التفصيل سبعة ، فيحتمل أن يكون ترك واحدا منها لأنه لم يكن في مقام تفصيل الجميع ، ولذا قال : منها سيحان ( إلخ ) وقيل : لما كان سيحان اسما لنهرين نهر بالشام ونهر بالبصرة أراد هنا كليهما من قبيل استعمال المشترك في معنييه وهو بعيد ، ولعله سقط واحد منها من الرواة وكأنه كان جيحان وجيحون ، فظن بعض النساخ أو الرواة أحدهما فأسقط وحينئذ يستقيم التفسير أيضا .
الحديث السادس : ضعيف والمكتوب إليه أبو الحسن الثالث الهادي عليه السلام وعدم
هامش
( 1 ) - سورة الأعراف : 32 .