الْوَهْمُ مِنْ مُعَاوِيَةَ أُجِّلَ سَنَةً فَإِنِ اتَّسَعَ وَإِلَّا قَضَى عَنْهُ الْإِمَامُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ
بَابُ أَنَّ الْأَرْضَ كُلَّهَا لِلْإِمَامِ ع
[ الحديث 1 ]
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ع -
إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
« 1 » أَنَا وَأَهْلُ بَيْتِيَ الَّذِينَ
شرح
" أجل " على بناء المفعول من التفعيل وهو على الاستحباب أو الوجوب ، وإلا حرف استثناء أو مركب من إن الشرطية وحرف النفي ، أي إن لم يتسع والأخير أوفق .
باب أن الأرض كلها للإمام عليه السلام الحديث الأول : حسن .
"إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ" افتتح عليه السلام كلامه بذكر الآية الكريمة وفرع عليه ما ذكره بعده ، والآية في سورة الأعراف هكذا "قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ، قالُوا أُوذِينا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنا وَمِنْ بَعْدِ ما جِئْتَنا قالَ عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ" والآية وإن كانت مسوقة في قصة بني إسرائيل لكن الحكم عام ، وأيضا ما ذكر في القصص وأحوال الماضين من المؤمنين والكافرين ظاهره لهم وباطنه لهذه الأمة كما مر .
وسيأتي تأويل فرعون وهامان بالأولين وقارون بالثالث في قوله تعالى :
"وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ، وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ« 2 » "
هامش
( 1 ) - سورة الأعراف : 129 - 130 .
( 2 ) - سورة القصص : 5 .