بِهِمُ الْأُمُورُ كَانَ الْخَطَأُ مِنْهُمْ وَالصَّوَابُ مِنْ عَلِيٍّ ع
[ الحديث 2 ]
2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مُثَنًّى عَنْ زُرَارَةَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ ع فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَسْأَلُهُ عَنْ قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ فَلَا تَسْأَلُونِّي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَنْبَأْتُكُمْ بِهِ قَالَ إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ عِنْدَهُ عِلْمُ شَيْءٍ إِلَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَلْيَذْهَبِ النَّاسُ حَيْثُ شَاءُوا فَوَ اللَّهِ لَيْسَ الْأَمْرُ إِلَّا مِنْ هَاهُنَا وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى بَيْتِهِ
شرح
تفرقت " بهم الأمور " الباء للتعدية والضمير للصحابة المعروفين وتابعيهم أي فرقتهم وو أبانتهم الأمور " من علي عليه السلام " وكذا أولاده المعصومين عليهم السلام ، وقد روت العامة بطرق كثيرة أن عليا عليه السلام مع الحق والحق مع علي حيثما دار ، واعترف ابن أبي الحديد وغيره بصحته ورووا بطرق مستفيضة : أقضاكم على .
الحديث الثاني : حسن .
" سلوني عما شئتم " هذا مقام لم يقم فيه أحد غيره عليه السلام إلا افتضح كما اعترف به المخالف والمؤالف ، وقد روى ابن عبد البر في الاستيعاب عن جماعة من الرواة والمحدثين قالوا : لم يقل أحد من الصحابة : سلوني ، إلا علي بن أبي طالب .
وقال ابن أبي الحديد روى شيخنا أبو جعفر الإسكافي في كتاب نقض العثمانية عن علي بن الجعد عن ابن شبرمة قال : ليس لأحد من الناس أن يقول على المنبر سلوني إلا علي بن أبي طالب .
وقال السيد ( ره ) : في الطرائف روى أحمد بن حنبل في مسنده عن سعيد قال :
لم يكن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : سلوني إلا علي بن أبي طالب عليه السلام .
" عنده علم " قيل : أي بمتشابه القرآن ونحوه من المسائل المختلف فيها بين الصحابة " فليذهب " أمر على التهديد نحو "اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ« 1 » " .
" ليس الأمر " أي العلم الحق الذي لا ريب فيه " إلى بيته " المراد بيت النبوة لا خصوص البيت .
هامش
( 1 ) - سورة فصّلت : 40 .