تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ عَنْ كَامِلٍ التَّمَّارِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
أَ تَدْرِي مَنْ هُمْ قُلْتُ أَنْتَ أَعْلَمُ قَالَ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الْمُسَلِّمُونَ إِنَّ الْمُسَلِّمِينَ هُمُ النُّجَبَاءُ فَالْمُؤْمِنُ غَرِيبٌ فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ

[ الحديث 6 ]

6 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ الْخَشَّابِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ رَبِيعٍ الْمُسْلِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْتَكْمِلَ الْإِيمَانَ كُلَّهُ فَلْيَقُلِ الْقَوْلُ مِنِّي فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ
شرح
وقيد عليه السلام الإيمان أو فسره به ، لما مر من قوله سبحانه : "فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ" . " فالمؤمن غريب " أي فظهر صحة قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم المؤمن غريب ، أي نادر لا يجد من صنفه من يأنس به إلا نادرا فأنسه بالله وبأوليائه ، ولو لم يكن إشارة إلى الخبر فالتفريع أيضا ظاهر ، لأن أرباب التسليم قليلون . وقيل : التفريع مبني على ما اشتهر في الرواية من قلة عدد النجباء نحو : ما من قوم إلا وفيهم نجيب أو نجيبان ، وقيل : إنما فرع غربة المؤمن على تفسيره بالمسلم ، ووصف المسلم بالنجيب لقلة المسلم والنجيب فيما بين الناس وشذوذه جدا وهذا معنى الغربة . كما قيل :وللناس فيما يعشقون مذاهب * ولي مذهب فرد أعيش به وحديأقول : وفي المحاسن : والمؤمن بالواو ، فلا يحتاج إلى تكلف ، وفي البصائر ثم قال : إن المسلمين هم المنتجبون يوم القيامة هم أصحاب الحديث ، والنجيب الكريم الحسيب وطوبى مؤنث أطيب ، وسيأتي في الرواية أنه اسم شجرة في الجنة . الحديث السادس : مرسل مجهول . " فليقل " كذا في بعض النسخ وهو الظاهر ، وفي أكثر النسخ فليقبل ، ولعله تصحيف ، وعلى تقديره يمكن أن يكون القول مبتدأ وقول آل محمد خبره ، والجملة مفعولا للقبول ، أي فليقبل هذه العقيدة ويذعن بها ويعمل بمقتضاها ، أو القول منصوب وقول آل محمد بدل منه لبيان أن قوله عليه السلام موافق لقول جميعهم ، ففي قوله : فيما بلغني ،