تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
أَرْبَعِينَ سَنَةً
فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُؤْتَى الْحِكْمَةَ وَهُوَ صَبِيٌّ وَيَجُوزُ أَنْ يُؤْتَاهَا وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً

[ الحديث 8 ]

8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع يَا سَيِّدِي إِنَّ النَّاسَ يُنْكِرُونَ عَلَيْكَ حَدَاثَةَ سِنِّكَ فَقَالَ وَمَا يُنْكِرُونَ مِنْ ذَلِكَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ ص -
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ
شرح
حمله جماعة من المفسرين . قال الطبرسي ( ره ) "حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ" وهو ثلاث وثلاثون سنة وقيل : بلوغ الحلم ، وقيل : وقت قيام الحجة عليه ، وقيل : هو أربعون سنة وذلك وقت إنزال الوحي على الأنبياء ، وكذلك فسر به ، فقال "وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً" فيكون هذا بيانا لزمان الأشد ، انتهى . ويحتمل أن يكون إشارة إلى الآيات الثلاث جميعا ، وقد ورد في الأخبار أن آية الأحقاف نزلت في الحسين عليه السلام . الحديث الثامن : حسن . قوله عليه السلام " وما ينكرون " العبارة تحتمل وجوها ، الأول : أن تكون " ما " نافية أي لا يمكنهم في هذا الباب إنكار قول الله تعالى وقد قال ذلك ، الثاني : أن تكون استفهامية أي أي شيء ينكرون من ذلك و " قول الله " استفهام آخر أي أينكرون قول الله ، الثالث : أن تكون " ما " استفهامية و " قول الله " مبتدأ و " من ذلك " خبره ، الرابع : أن تكون " ما " موصولة مبتدأ و " ينكرون " بتقدير ينكرونه ، ومن للسببية ، وذلك إشارة إلى إنكار حداثة السن ، وقول خبر المبتدأ وقوله : " لقد " استئنافا بيانيا . أقول : وفي تفسير العياشي قال : قلت : جعلت فداك إنهم يقولون في الحداثة ؟ قال : وأي شيء يقولون ؟ إن الله تعالى يقول : "قُلْ هذِهِ سَبِيلِي" إلى قوله
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 251 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى