مَعْصِيَةَ الْخَلِيفَةِ وَأَحُثُّكَ عَلَى بِرِّهِ وَطَاعَتِهِ وَأَنْ تَطْلُبَ لِنَفْسِكَ أَمَاناً قَبْلَ أَنْ تَأْخُذَكَ الْأَظْفَارُ وَيَلْزَمَكَ الْخِنَاقُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَتَرَوَّحَ إِلَى النَّفَسِ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَلَا تَجِدُهُ حَتَّى يَمُنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ بِمَنِّهِ وَفَضْلِهِ وَرِقَّةِ الْخَلِيفَةِ أَبْقَاهُ اللَّهُ فَيُؤْمِنَكَ وَيَرْحَمَكَ وَيَحْفَظَ فِيكَ أَرْحَامَ رَسُولِ اللَّهِ
وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ عَلى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى
قَالَ الْجَعْفَرِيُّ فَبَلَغَنِي أَنَّ كِتَابَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع وَقَعَ فِي يَدَيْ هَارُونَ فَلَمَّا قَرَأَهُ قَالَ النَّاسُ يَحْمِلُونِّي عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَهُوَ بَرِيءٌ مِمَّا يُرْمَى بِهِ
شرح
في كذا إذا أمره وأوصاه به " معصية الخليفة " أي خليفة الجور ظاهرا تقية ، وخليفة الحق يعني نفسه عليه السلام واقعا وتورية ، مع أنه يجب طاعة خلفاء الجور عند التقية لحفظ النفس ، وإنما كتب عليه السلام ذلك لعلمه بأنه سيقع في يد الملعون دفعا لضرره عن نفسه وعشيرته وشيعته .
" قبل أن تأخذك الأظفار " كناية عن الأسر تشبيها بطائر صاده بعض الجوارح بحيث يقع بين أظفاره ولا يمكنه التخلص منه " ويلزمك الخناق " بفتح الخاء مصدر خنقه إذا عصر حلقه ، أو بالكسر وهو الحبل الذي يخنق به ، أو بالضم كغراب وهو الداء الذي يمتنع معه نفوذ النفس إلى الرية والقلب " فتروح " من باب التفعيل بحذف إحدى التائين ، أي تطلب الروح بالفتح وهو النسيم " إلى النفس " أي للنفس " من كل مكان " متعلق بتروح " فلا تجده " أي الروح أو النفس ، في القاموس :
النفس بالتحريك واحد الأنفاس ، والسعة والفسحة في الأمر ، وأجد نفس ربكم من قبل اليمن اسم وضع موضع المصدر الحقيقي ، من نفس تنفيسا ونفسا أي فرح تفريحا ، انتهى .
" ورقة الخليفة " عطف على منه " يحملوني " أي يغرونني به ويحملوني على الإضرار به " وهو بريء مما يرمى به " أي ينسب إليه ويتهم به ويطعن فيه .
أقول : ولنذكر بعض أحوال يحيى : اعلم أن الزيدية أثبتوا له مدائح كثيرة