تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
أَقْبَلْنَا عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ يَقُولُ لِابْنَةِ أَبِي يَشْكُرَ الرَّاثِيَةِ قُولِي فَقَالَتْ
اعْدُدْ رَسُولَ اللَّهِ وَاعْدُدْ بَعْدَهُ - * أَسَدَ الْإِلَهِ وَثَالِثاً عَبَّاسَا - وَاعْدُدْ عَلِيَّ الْخَيْرِ وَاعْدُدْ جَعْفَراً - * وَاعْدُدْ عَقِيلًا بَعْدَهُ الرُّوَّاسَا
فَقَالَ أَحْسَنْتِ وَأَطْرَبْتِنِي زِيدِينِي فَانْدَفَعَتْ تَقُولُ -
وَمِنَّا إِمَامُ الْمُتَّقِينَ مُحَمَّدٌ - * وَحَمْزَةُ مِنَّا وَالْمُهَذَّبُ جَعْفَرُ - وَمِنَّا عَلِيٌّ صِهْرُهُ وَابْنُ عَمِّهِ - * وَفَارِسُهُ ذَاكَ الْإِمَامُ الْمُطَهَّرُ
شرح
وقوله تعالى : "إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ« 1 » " ولم يقل قريبة لأنه أراد بالرحمة الإحسان ، ولأن ما لا يكون تأنيثه حقيقيا جاز تذكيره ، وقال الفراء : إذا كان القريب في معنى المسافة يذكر ويؤنث ، وإذا كان في معنى النسب يؤنث بلا اختلاف بينهم ، انتهى . " فعزيناهم " تذكير الضمير على التغليب لدخول موسى بينهم " عليه " أي على موسى ، قال الجوهري : رثيت الميت إذا بكيته وعددت محاسنه ، وكذلك إذا نظمت فيه شعرا ، انتهى . " أعدد " أمر بفك الإدغام من العد ، " وأسد الإله " حمزة رضي الله عنه ، " وعلى الخير " على الإضافة والمراد أمير المؤمنين عليه السلام ، وعلى الخير على التأكيد أو هو زين العابدين عليه السلام ولا يخفى بعده " بعده " أي أعدد عقيلا بعد جعفر والرؤاس بفتح الراء وتشديد الهمزة صفة للعقيل كما زعم وهو بعيد ، لأن الرؤاس بايع الرؤوس ، إلا أن يقال : أطلق على الرئيس مجازا ، والظاهر أنه بضم الراء جمع رأس صفة للجميع ، أو بضم الراء وفتح الهمزة فإنه ممدودا جمع رئيس كشريف وشرفاء ، أسقطت الهمزة للقافية وفي بعض النسخ والرؤساء . " أطربتني " على بناء الأفعال من الطرب وهو الفرح والحزن ، والأخير أنسب " فاندفعت " أي شرعت ثانية وفي القاموس : اندفع في الحديث أفاض ، وقال : هذبه به
هامش
( 1 ) - سورة الأعراف : 56 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 122 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى