تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ

[ الحديث 3 ]

3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَا لَكُمْ تَسُوءُونَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ رَجُلٌ كَيْفَ نَسُوؤُهُ فَقَالَ أَ مَا تَعْلَمُونَ أَنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَيْهِ فَإِذَا رَأَى فِيهَا مَعْصِيَةً سَاءَهُ ذَلِكَ فَلَا تَسُوءُوا رَسُولَ اللَّهِ وَسُرُّوهُ

[ الحديث 4 ]

4 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الزَّيَّاتِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبَانٍ الزَّيَّاتِ وَكَانَ مَكِيناً عِنْدَ الرِّضَا ع قَالَ قُلْتُ لِلرِّضَا ع ادْعُ اللَّهَ لِي وَلِأَهْلِ بَيْتِي فَقَالَ أَ وَلَسْتُ أَفْعَلُ وَاللَّهِ إِنَّ أَعْمَالَكُمْ لَتُعْرَضُ عَلَيَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ قَالَ فَاسْتَعْظَمْتُ
شرح
به وهو لازم للعصمة ، فهم المؤمنون حقيقة ، وقيل : هو مشتق من آمنه إذا جعله ذا أمن ويقين وبصيرة وهم عالمون بجميع القرآن فيؤمنون السائلين المخلصين . وقال الطبرسي ( ره ) : "قُلِ اعْمَلُوا" أي اعملوا ما أمركم الله به عمل من يعلم أنه مجازي على فعله ، فإن الله سيري عملكم ، وإنما أدخل سين الاستقبال لأن ما لم يحدث لا تتعلق به الرؤية ، فكأنه قال : كل ما تعملونه يراه الله تعالى ، وقيل : أراد بالرؤية هيهنا العلم الذي هو المعرفة ، ولذلك عداه إلى مفعول واحد ، أي يعلم الله فيجازيكم عليه ، ويراه رسوله أي يعلمه فيشهد لكم بذلك عند الله ويراه المؤمنون قيل : أراد بالمؤمنين الشهداء ، وقيل : أراد بهم الملائكة الذين هم الحفظة الذين يكتبون الأعمال ، وروى أصحابنا أن أعمال الأمة تعرض على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في كل - اثنين وخميس فيعرفها ، وكذلك تعرض على أئمة الهدى عليه السلام ، وهم المعنون بقوله : "وَالْمُؤْمِنُونَ" . الحديث الثالث : حسن موثق ، يقال : ساءه كصانه إذا أحزنه ، وفعل به ما يكره ، ومساءته صلى الله عليه وآله للشفقة على الأمة وللغيرة على معصية الله . الحديث الرابع : مجهول . والمكانة : المنزلة عند ملك ، يقال مكن ككرم فهو مكين ، ويقال : استعظمه إذا عده عظيما .