أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ
« 1 » قَالَ فَفَرَّجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع بَيْنَ أَصَابِعِهِ فَوَضَعَهَا فِي صَدْرِهِ ثُمَّ قَالَ وَعِنْدَنَا وَاللَّهِ عِلْمُ الْكِتَابِ كُلُّهُ
[ الحديث 6 ]
6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع -
قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ
« 2 » قَالَ إِيَّانَا عَنَى
شرح
والخطاب في "أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ" على الاحتمال الأخير للعفريت وعلى غيره لسليمان عليه السلام " وآتيك " يحتمل الفعلية والاسمية ، والطرف : تحريك الجفن للنظر ، فوضع موضعه ، ولما كان الناظر يوصف بإرسال الطرف وصف برد الطرف ، [ والطرف ] بالارتداد ، والمعنى أنك ترسل طرفك نحو شيء فقبل أن ترده أحضر عرشها بين يديك ، وهذا غاية في الإسراع ومثل فيه .
وقال : المراد بالكتاب جنس الكتب المنزلة أو اللوح .
وأقول : ظاهر الخبر أن المراد بالكتاب القرآن ، ويحتمل الجنس أيضا ، فالمراد عندنا علم جميع الكتب ، واحتمال اللوح في غاية البعد و " كله " إما مرفوع والضمير للعلم ، أو مجرور والضمير للكتاب .
الحديث السادس : حسن كالصحيح .
"وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ" صدر الآية هكذا : و "يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًاقُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً" أي كفى الله شاهدابَيْنِي وَبَيْنَكُمْبما أظهر من الآيات وأبان من الدلائل على نبوتي "وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ" .
قال الطبرسي قيل فيه أقوال : " أحدها " أنه هو الله " والثاني " أن المراد به مؤمنوا أهل الكتاب منهم عبد الله بن سلام وسلمان وتميم الداري " والثالث " أن المراد به علي بن أبي طالب وأئمة الهدى عليهم السلام ، ويؤيد ذلك ما روي عن الشعبي أنه قال :
ما أحد أعلم بكتاب الله بعد نبي الله صلى الله عليه وآله من علي بن أبي طالب عليه السلام ، وروى عاصم
هامش
( 1 ) - سورة النمل : 40 .
( 2 ) - سورة الرعد : 43 .