. . . . . . . . . .
شرح
عليه بعد ذلك فقلت : هل لولد الحسن فيها نصيب ؟ فقال : لا يا با عبد الرحمن ما لمحمدي فيها نصيب غيرنا .
وظاهر الخبر أنه عليه السلام جعل قوله : "مِنَ الْمُؤْمِنِينَ" صلة للأولى ، فلعل غرضه عليه السلام أولويتهم بالنسبة إلى الأجانب ، ولا يكون ذكر أولاد الحسين عليهم السلام للتخصيص بهم ، بل لظهور الأمر فيمن تقدم منهم ، بتواتر النص عليهم بين الخاص والعام .
ويحتمل أن يكون جعل "مِنَ الْمُؤْمِنِينَ" بيانا وفرع على ذلك أولويتهم على الأجانب بطريق أولى مع أنه على تقدير كونه صلة يحتمل أن يكون المراد بعض الأرحام وهم الأقارب القريبة أولى ببعض من غيرهم ، سواء كان الغير من الأقارب البعيدة أو الأجانب ، فالأقارب البعيدة أيضا داخلون في المؤمنين والمهاجرين . ولا يتوهم أنه استدلال بالاحتمال البعيد ، إذ يمكن أن لا يكون غرضه عليه السلام الاستدلال بذلك . بل يكون بيانا لمعنى الآية ومورد نزولها ، بل يحتمل أن يكون هذا من بطون الآية وتأويلاتها المختصة بهم ، إذ ورد في الأخبار الاستدلال بها على تقديم الأقارب في الميراث .
والمشهور في نزولها أنه كان قبل نزولها في صدر الإسلام التوارث بالهجرة والموالاة في الدين ، فنسخته الآية ، مع أنه يمكن تخصيص هذا المعنى بالآية الأولى في أكثر الأخبار فلا تنافي ، ولا يتوهم أيضا منافاة قوله تعالى : "إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً" لذلك ، إذ يحتمل أن يكون المراد على هذا التأويل أن الإمرة مختصة بأرحام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ولكم أن تفعلوا معروفا إلى غيرهم من أوليائكم في الدين ، فأما الطاعة المفترضة فهي مختصة بهم ، أو تكون الآية شاملة للأمرين ، وتكون هذه التتمة باعتبار أحد الجزئين .
ويحتمل أن يكون الخطاب متوجها إلى أولي الأرحام على الالتفات ، والمراد بأوليائهم الخواص التابعين لهم في أوامرهم ونواهيهم ، والمراد بالمعروف تعيينهم للحكومة