تَعَزِّياً وَحُزْناً عَلَى مَا فَاتَهُمْ مِنْ نُصْرَتِهِ فَإِذَا خَرَجَ يَكُونُونَ أَنْصَارَهُ
شرح
وبأسانيد عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن أول من يرجع لجاركم الحسين عليه السلام فيملك حتى تقع حاجباه على عينيه من الكبر ، وبسند آخر عنه عليه السلام قال : إن الذي يلي حساب الناس قبل يوم القيامة الحسين بن علي عليهما السلام فأما يوم القيامة فإنما هو بعث إلى الجنة وبعث إلى النار .
وفي الصحيح أيضا عن زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن هذه الأمور العظام من الرجعة وأشباهها ، فقال : إن هذا الذي تسألون عنه لم يجيء أوانه وقد قال الله عز وجل : "بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ« 1 » " .
وفي الموثق عن أبي بصير قال : قال أبو جعفر عليه السلام ينكر أهل العراق الرجعة ؟
قلت : نعم قال : أما يقرءون القرآن "وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً« 2 » " .
وعن أبي الصباح قال : قال : أبو جعفر عليه السلام : عن الكرات تسألني ؟ فقلت : نعم ، فقال : تلك القدرة ولا ينكرها إلا القدرية لا تنكر تلك القدرة لا تنكرها .
وروى العياشي في تفسيره عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : "ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ« 3 » " قال : خروج الحسين عليه السلام في الكرة في سبعين رجلا من أصحابه الذين قتلوا معه ، عليهم البيض المذهبة لكل بيضة وجهان يؤدون إلى الناس أن هذا الحسين قد خرج حتى لا يشك المؤمنون فيه وأنه ليس بدجال ولا شيطان ، والحجة القائم عليه السلام بين أظهرهم ، فإذا استقرت المعرفة في قلوب المؤمنين إنه الحسين عليه السلام جاء الحجة الموت ، فيكون الذي يغسله ويكفنه ويحنطه ويلحده في حفرته الحسين ابن علي عليه السلام ولا يلي الوصي إلا الوصي .
وروى علي بن إبراهيم في الحسن عن علي بن الحسين عليه السلام في قوله تعالى
هامش
( 1 ) - سورة يونس : 39 .
( 2 ) - سورة النمل : 38 .
( 3 ) - سورة الإسراء : 6 .