تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
ثُمَّ قَوْلُهُ ع الَّذِي لَا يَبْلُغُهُ بُعْدُ الْهِمَمِ وَلَا يَنَالُهُ غَوْصُ الْفِطَنِ وَتَعَالَى الَّذِي لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ مَعْدُودٌ وَلَا أَجَلٌ مَمْدُودٌ وَلَا نَعْتٌ مَحْدُودٌ ثُمَّ قَوْلُهُ ع لَمْ يَحْلُلْ فِي الْأَشْيَاءِ فَيُقَالَ هُوَ فِيهَا كَائِنٌ وَلَمْ يَنْأَ عَنْهَا فَيُقَالَ هُوَ مِنْهَا بَائِنٌ فَنَفَى ع بِهَاتَيْنِ الْكَلِمَتَيْنِ صِفَةَ الْأَعْرَاضِ وَالْأَجْسَامِ لِأَنَّ مِنْ صِفَةِ الْأَجْسَامِ التَّبَاعُدَ وَالْمُبَايَنَةَ وَمِنْ صِفَةِ الْأَعْرَاضِ الْكَوْنَ فِي الْأَجْسَامِ بِالْحُلُولِ عَلَى غَيْرِ مُمَاسَّةٍ وَمُبَايَنَةُ الْأَجْسَامِ عَلَى تَرَاخِي الْمَسَافَةِ ثُمَّ قَالَ ع لَكِنْ أَحَاطَ بِهَا عِلْمُهُ وَأَتْقَنَهَا صُنْعُهُ أَيْ هُوَ فِي الْأَشْيَاءِ بِالْإِحَاطَةِ وَالتَّدْبِيرِ وَعَلَى غَيْرِ مُلَامَسَةٍ

[ الحديث 2 ]

2 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ اسْمُهُ
شرح
أي تمييزه الحق عن الباطل " نفيا لقول من قال " أي من الحكماء والدهرية والملاحدة حيث يقولون بقدم الأنواع ، وأن كل حادث مسبوق بآخر لا إلى نهاية " لأن أكثر ما يعتمده الثنوية " لعل المراد بالثنوية غير المصطلح من القائلين بالنور والظلمة ، بل القائلين بالقدم وأنه لا يوجد شيء إلا عن مادة ، لأن قولهم بمادة قديمة إثبات لإله آخر ، إذ لا يعقل التأثير في القديم ، فقال عليه السلام : لا من شيء خلق ، فإنه رد عليهم بأن ترديدهم غير حاصر ، إذ نقيض من شيء لا من شيء لا من لا شيء " فنفى " أي نفي لفظة من بإدخال لا عليها ، إذ كانت نفي من توجب شيئا ، فلو دخلت على حرف النفي كما قالوا لزم التناقض " ثم قوله " بالجر عطف على قوله في قوله : ألا ترون إلى قوله . وقوله : ومباينة الأجسام عطف على مماسته أو على الكون ، أو مبتدأ وعلى تراخي المسافة خبره ، ليكون مؤيدا للجملة السابقة فتأمل . الحديث الثاني : ضعيف على المشهور . قوله عليه السلام : إن الله تبارك وتعالى اسمه ، أي اسمه ذو بركة عظيمة أو ثابت غير متغير ، أو بريء عن العيوب والنقائص ، والجملة الفعلية في محل الرفع خبر إن ،