تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩

[ الحديث 4 ]

4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ -
وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَسِعْنَ الْكُرْسِيَّ أَمِ الْكُرْسِيُّ وَسِعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فَقَالَ بَلِ الْكُرْسِيُّ وَسِعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَالْعَرْشَ وَكُلَّ شَيْءٍ وَسِعَ الْكُرْسِيُّ

[ الحديث 5 ]

5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ
شرح
الحديث الرابع : صحيح . قوله : السماوات والأرض وسعن ، ولعل سؤال زرارة لاستعلام أن في قرآن أهل البيت كرسيه منصوب أو مرفوع ، وإلا فعلى تقدير العلم بالرفع لا يحسن منه هذا السؤال ، ويروي عن الشيخ البهائي قدس سره أنه قال : سألت عن ذلك والدي ، فأجاب رحمه الله بأن بناء السؤال على قراءة وسع بضم الواو وسكون السين مصدرا مضافا ، وعلى هذا يتجه السؤال ، وإني تصفحت كتب التجويد فما ظفرت على هذه القراءة إلا هذه الأيام رأيت كتابا في هذا العلم مكتوبا بالخط الكوفي وكانت هذه القراءة فيه ، وكانت النسخة بخط مصنفه . وقوله عليه السلام : والعرش ، لعله منصوب بالعطف على الأرض ، فالمراد بالكرسي العلم أو بالعرش فيما ورد أنه محيط بالكرسي العلم ، وروى الصدوق في التوحيد عن حفص قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل "وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ" قال : علمه ، وقيل : العرش معطوف على الكرسي أي والعرش أيضا وسع السماوات والأرض ، فالمراد أن الكرسي والعرش كلا منهما وسع السماوات والأرض وقيل : العرش مرفوع بالابتدائية ، أي والعرش وكل شيء من أجزاء العرش ودوائره وسع الكرسي بنصب الكرسي ، وعلى الاحتمالين الأولين قوله : وكل شيء ، جملة مؤكدة لما سبق في التوحيد في آخر الخبر : وكل شيء في الكرسي . الحديث الخامس : موثق كالصحيح .