مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
« 1 »
بَابٌ آخَرُ وَهُوَ مِنَ الْبَابِ الْأَوَّلِ إِلَّا أَنَّ فِيهِ زِيَادَةً وَهُوَ الْفَرْقُ مَا بَيْنَ الْمَعَانِي الَّتِي تَحْتَ أَسْمَاءِ اللَّهِ وَأَسْمَاءِ الْمَخْلُوقِينَ
[ الحديث 1 ]
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُخْتَارِ الْهَمْدَانِيِّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَلَوِيِّ جَمِيعاً عَنِ الْفَتْحِ بْنِ يَزِيدَ الْجُرْجَانِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ
وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
الْوَاحِدُ الْأَحَدُ
الصَّمَدُ . لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
لَوْ كَانَ كَمَا يَقُولُ الْمُشَبِّهَةُ لَمْ يُعْرَفِ
شرح
عن مقتضى عقولهم ، أو المراد به مشركو مكة ، فإن شركهم كان في المعبودية لا الخالقية ، ويحتمل أن يكون الواحد في الله سبحانه موضوعا شرعا لهذا المعنى ، أي من أجمعت الألسن على وحدانيته .
باب آخر وهو من الباب الأول إلا أن فيه زيادة ، وهو الفرق ما بين المعاني تحت أسماء الله وأسماء المخلوقين .
الحديث الأول : مجهول ، وأبو الحسن عليه السلام يحتمل الثاني والثالث عليهما السلام قال ابن الغضائري : اختلفوا في أن مسؤول فتح بن يزيد هو الرضا عليه السلام أم الثالث ، وصرح الصدوق بأنه الرضا عليه السلام .
قوله عليه السلام : لم يعرف الخالق ، في التوحيد هكذا "وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ، منشئ الأشياء ومجسم الأجسام ومصور الصور ، ولو كان كما يقولون لم يعرف " وهو أصوب ، والمعنى أنه لو كان قول المشبهة حقا لم يتميز الخالق من المخلوق ، لاشتراكهما في الصفات الإمكانية ، وعلى ما في الكتاب : المعنى : لا يمكن معرفة الخالق من المخلوق ، وبالمقايسة إليه ، إذ ليس المخلوق ذاتيا لخالقه ولا مرتبطا به
هامش
( 1 ) - سورة الزمر : 38 .