تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
وَيَسْكُنَ الْجِنَانَ الَّتِي غَرَسَهَا الرَّحْمَنُ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيّاً وَلْيُوَالِ وَلِيَّهُ وَلْيَقْتَدِ بِالْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّهُمْ عِتْرَتِي خُلِقُوا مِنْ طِينَتِي - اللَّهُمَّ ارْزُقْهُمْ فَهْمِي وَعِلْمِي وَوَيْلٌ لِلْمُخَالِفِينَ لَهُمْ مِنْ أُمَّتِي اللَّهُمَّ لَا تُنِلْهُمْ شَفَاعَتِي

[ الحديث 4 ]

4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ اسْتِكْمَالُ حُجَّتِي عَلَى الْأَشْقِيَاءِ مِنْ أُمَّتِكَ - مَنْ تَرَكَ وَلَايَةَ عَلِيٍّ وَوَالَى أَعْدَاءَهُ وَأَنْكَرَ فَضْلَهُ وَفَضْلَ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّ فَضْلَكَ فَضْلُهُمْ وَطَاعَتَكَ طَاعَتُهُمْ وَحَقَّكَ حَقُّهُمْ وَمَعْصِيَتَكَ مَعْصِيَتُهُمْ وَهُمُ الْأَئِمَّةُ الْهُدَاةُ مِنْ بَعْدِكَ جَرَى فِيهِمْ رُوحُكَ - وَرُوحُكَ مَا جَرَى فِيكَ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ عِتْرَتُكَ مِنْ طِينَتِكَ وَلَحْمِكَ وَدَمِكَ
شرح
" غرسها الرحمن " أي بقدرته ورحمانيته بلا توسط غارس ، وفيه إيماء إلى أن دخول الناس الجنة بمحض الرحمة لا باستحقاقهم ، ويقال : تولاه إذا اتخذه وليا أي إماما ، والموالاة ضد المعاداة ، والولي المحب والناصر ، وضمير " فإنهم " لعلي والأئمة ، والدعاء بعدم إنالة الشفاعة مع أنها من فعله إما لأن المراد به الأمر بالشفاعة ، أو عدم إدخالهم في الشفاعة الإجمالية منه صلى الله عليه وآله للأمة ، أو المقصود به الأخبار عن عدم الإنالة لا الدعاء . الحديث الرابع : مجهول . والاستكمال : الإتمام ، وهو مبتدأ " وعلى الأشقياء " خبره " من ترك " بفتح الميم بدل الأشقياء ، والولاية بالكسر : المحبة والطاعة ، وبالفتح : الإمارة والسلطنة ، " فإن فضلك فضلهم " أي كل ما ثبت لك من العلم والعصمة وسائر الفضائل فهو فضلهم ، وثابت لهم " وطاعتك طاعتهم " أي لو لم يطيعوهم لم يطيعوك ، أو أن فرض الطاعة كما ثبت لك ثبت لهم " وحقك " على الناس " حقهم " أي تجب رعاية حقهم لرعاية حقك ، فإن مودتهم أجر الرسالة ، أو لهم على الناس حق كمالك عليهم ، وفي الفقرات نوع قلب للمبالغة " جرى فيهم روحك " بالضم أي روح القدس ، أو من سنخ روحك و