الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
« 1 » قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ
بَابُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ ع نُورُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
[ الحديث 1 ]
1 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مِرْدَاسٍ قَالَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى وَالْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا
« 2 » فَقَالَ
شرح
ظلما وجورا .
وروي مثل ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام .
فعلى هذا يكون المراد بالذين آمنوا وعملوا الصالحات النبي وأهل بيته ، وتضمنت الآية البشارة لهم بالاستخلاف والتمكن في البلاد ، وارتفاع الخوف عنهم عند قيام المهدي منهم ، فيكون المراد بقوله "كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ" هو أن جعل الصالح للخلافة خليفة مثل آدم وداود وسليمان ، ويدل على ذلك قوله : "إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً« 3 » " و "يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً« 4 » " وقوله : "فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً« 5 » " وعلى هذا إجماع العترة الطاهرة ، وإجماعهم حجة ، لقوله صلى الله عليه وآله : إني تارك فيكم الثقلين ، وأيضا فإن التمكن في الأرض على الإطلاق ، ولم يتفق فيما مضى فهو منتظر ، لأن الله عز اسمه لا يخلف وعده .
باب أن الأئمة عليهم السلام نور الله عز وجل في أرضه « 6 » الحديث الأول : ضعيف على المشهور .
"وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا" المشهور بين المفسرين أن المراد بالنور هنا القرآن ، سماه نورا لما فيه من الأدلة والحجج الموصلة إلى الحق ، فشبه بالنور الذي يهتدى به إلى الطريق .
هامش
( 1 ) - سورة النور : 55 .
( 2 ) - سورة التغابن : 8 .
( 3 ) - سورة البقرة : 30 .
( 4 ) - سورة ص : 26 .
( 5 ) - سورة النساء : 54 .
( 6 ) - كذا في النسخ ولعلّ جملة « في ارضه » زائدة من النسّاخ .