وَمَالِكاً وَعَالِماً وَقَادِراً لِأَنَّ هَذِهِ مِنْ صِفَاتِ الذَّاتِ وَالْإِرَادَةُ مِنْ صِفَاتِ الْفِعْلِ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ يُقَالُ أَرَادَ هَذَا وَلَمْ يُرِدْ هَذَا وَصِفَاتُ الذَّاتِ تَنْفِي عَنْهُ بِكُلِّ صِفَةٍ مِنْهَا ضِدَّهَا يُقَالُ حَيٌّ وَعَالِمٌ وَسَمِيعٌ وَبَصِيرٌ وَعَزِيزٌ وَحَكِيمٌ غَنِيٌّ مَلِكٌ حَلِيمٌ عَدْلٌ كَرِيمٌ فَالْعِلْمُ ضِدُّهُ الْجَهْلُ وَالْقُدْرَةُ ضِدُّهَا الْعَجْزُ وَالْحَيَاةُ ضِدُّهَا الْمَوْتُ وَالْعِزَّةُ ضِدُّهَا الذِّلَّةُ وَالْحِكْمَةُ ضِدُّهَا الْخَطَأُ وَضِدُّ الْحِلْمِ الْعَجَلَةُ وَالْجَهْلُ وَضِدُّ الْعَدْلِ الْجَوْرُ وَالظُّلْمُ
بَابُ حُدُوثِ الْأَسْمَاءِ
[ الحديث 1 ]
1 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ - إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ
شرح
مع كراهة ضده والقديم لا ضد له كما قيل ، أو المعنى أن القديم واجب الوجود والإرادة متعلقة الحادث الممكن ، ثم رجع إلى أول الكلام لمزيد الإيضاح فقال :
وصفات الذات إلى آخره .
باب حدوث الأسماء الحديث الأول : مجهول وهو من متشابهات الأخبار وغوامض الأسرار التي لا يعلم تأويلها إلا الله والراسخون في العلم ، والسكوت عن تفسيره والإقرار بالعجز عن فهمه أصوب وأولى وأحوط وأحرى ، ولنذكر وجها تبعا لمن تكلم فيه على سبيل الاحتمال .
فنقول : " أسماء " في بعض النسخ بصيغة الجمع ، وفي بعضها بصيغة المفرد والأخير أظهر ، والأول لعله مبني على أنه مجزأ بأربعة أجزاء ، كل منها اسم ، فلذا أطلق عليه صيغة الجمع .
وقوله " بالحروف غير متصوت " وفي أكثر نسخ التوحيد غير منعوت وكذا ما بعده من الفقرات تحتمل كونها حالا عن فاعل خلق ، وعن قوله أسماء ، ويؤيد الأول ما في أكثر نسخ التوحيد خلق أسماء بالحروف ، وهو عز وجل بالحروف غير منعوت