يَدَهُ قَالَ لَهُ - يَا إِبْرَاهِيمُ
إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً
فَمِنْ عِظَمِهَا فِي عَيْنِ إِبْرَاهِيمَ ع قَالَ يَا رَبِّ
وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
بَابُ الْفَرْقِ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالنَّبِيِّ وَالْمُحَدَّثِ
[ الحديث 1 ]
1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا
مَا الرَّسُولُ وَمَا النَّبِيُّ قَالَ النَّبِيُّ الَّذِي يَرَى فِي مَنَامِهِ وَيَسْمَعُ الصَّوْتَ وَلَا يُعَايِنُ الْمَلَكَ وَالرَّسُولُ الَّذِي يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَيَرَى فِي الْمَنَامِ
وَ
شرح
"عَبْداً مِنْ عِبادِنا« 1 » " إلى غير ذلك من الآيات ، والنبوة « 2 » والرسالة والخلة والإمامة ، وضم الفعل إلى القول بهذه الإشارات شائع في الاستعمالات كما لا يخفى علي المتدبرين في فهم الروايات ، وقيل : لعل المراد أخذ يده ورفعه من حضيض الكمالات إلى أوجها ، هذا إذا كان الضمير في يده راجعا إلى إبراهيم وإن كان راجعا إلى الله فقبض يده كناية عن إكمال الصنعة وإتمام الحقيقة في إكمال ذاته وصفاته ، أو تشبيه للمعقول بالمحسوس للإيضاح ، فإن الصانع منا إذا أكمل صنعة الشيء لرفع يده عنه ولا يعمل فيه شيئا لتمام صنعته ، وقيل : فيه إضمار أي قبض إبراهيم هذه الأشياء بيده ، أو قبض المجموع في يده ، ولا يخفى ما في جميع ذلك من التكلف والتعسف .
قوله : فمن عظمها أي الإمامة .
باب الفرق بين الرسول والنبي والمحدث الحديث الأول : صحيح قوله عليه السلام : الذي يرى في منامه ، الغرض بيان مادة الافتراق لإثبات العموم ، أي يصدق على هذا الفرد " ولا يعاين الملك " أي في اليقظة ، والمعنى : لا يعاينه حين سماع صوته ، فلا ينافيه الخبر الآتي ، ويدل على أنه كان في قراءة أهل البيت عليهم السلام :
هامش
( 1 ) - سورة الكهف : 65 .
( 2 ) - عطف على قوله : « أي العبودية . . . . . » .