بِمَا حَيَّثَ لَنَا مِنَ الْحَيْثِ فَاللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى دَاخِلٌ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَخَارِجٌ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ
لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ
وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
شرح
قوله : لا تدركه الأبصار ، دليل على نفي التمكن في المكان فإن كل متمكن في المكان مما يصح عليه الإدراك بالأوهام ، وقوله : وهو يدرك الأبصار ، على شهوده عقلا وحضوره علما ، وقوله : لا إله إلا هو العلي العظيم ، على عدم كونه داخلا في شيء دخول الجزء العقلي والخارجي فيه ، وقوله : وهو اللطيف الخبير ، يدل على جميع ذلك .
انتهى الجزء الأول حسب تجزئتنا من هذه الطبعة ويليه الجزء الثاني إنشاء الله تعالى وأو له " باب النهي عن الجسم والصورة " .
وقد تم بحمد الله وتوفيقه تصحيحا وتعليقا في 8 رمضان المبارك من سنة 1393 .
وأنا العبد المذنب الفاني :
السيد هاشم الرسولي المحلاتي