تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩

[ الحديث 3 ]

3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع فَقَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنْ رَبِّكَ مَتَى كَانَ فَقَالَ وَيْلَكَ إِنَّمَا يُقَالُ لِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ مَتَى كَانَ إِنَّ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَانَ وَلَمْ يَزَلْ حَيّاً بِلَا كَيْفٍ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كَانَ وَلَا كَانَ لِكَوْنِهِ كَوْنُ كَيْفٍ وَلَا كَانَ لَهُ أَيْنٌ وَلَا كَانَ فِي شَيْءٍ وَلَا كَانَ عَلَى شَيْءٍ وَلَا ابْتَدَعَ
شرح
الحديث الثالث : ضعيف . قوله : عليه السلام كان ولم يزل : في التوحيد بإسقاط الواو . قوله حيا بلا كيف : أي بلا حياة له زائدة على ذاته ولا من الكيفيات التي تعد من توابع الحياة . قوله ولم يكن له كان : الظاهر أن كان اسم لم يكن لأنه عليه السلام لما قال كان أوهم العبارة زمانا لأن كان يدل على الزمان ، نفى عليه السلام ذلك بأنه كان بلا زمان ، والتعبير بكان لضيق العبارة ، وقيل : أي لم يتحقق له كون شيء من الصفات الزائدة " ولا كان لكونه " أي لوجوده " كون كيف " بالإضافة ، أي ثبوت كيف واتصاف بكيفية ، وليس في التوحيد لفظ كون في البين وهو الظاهر ، ومنهم من فصل " ولم يكن له " عن " كان " أي لم يكن الكيف ثابتا له بأن يكون الواو للعطف التفسيري أو الحال ، وكان ابتداء كلام تامة وقوله وكان ثانيا ناقصة حال عن اسم كان ، أي كان أزلا والحال أنه ليس له كون كيف بل كونه منزه عن الاتصاف بالكيف ، ومنهم من قال : المراد أنه لم يجز أن يقال في حقه تعالى كان ومقابله الذي هو لا كان ، لأن مثل هذا الكون الذي وقع فيه التغير هو كون أمر وجوده عارض زائد كوجود الكيفيات الزائدة ، ويمكن فصل كيف عما قبله فالمعنى ولا كان له كون أي حدوث ، وكيف يكون كذلك وليس له أين ومكان ولا نحو من أنحاء التغير في الصفات أيضا . قوله ولا كان في شيء : لا كون الجزء في الكل والجزئي في الكلي ، والحال في المحل والمتمكن في المكان . قوله : ولا كان على شيء : نفي مكان العرفي ، كما أن الأول نفي ما هو مصطلح