تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

بَابُ الْمَعْبُودِ

[ الحديث 1 ]

1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ وَعَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنْ عَبَدَ اللَّهَ بِالتَّوَهُّمِ فَقَدْ كَفَرَ وَمَنْ عَبَدَ الِاسْمَ دُونَ الْمَعْنَى فَقَدْ كَفَرَ وَمَنْ عَبَدَ الِاسْمَ وَالْمَعْنَى فَقَدْ أَشْرَكَ وَمَنْ عَبَدَ الْمَعْنَى بِإِيقَاعِ الْأَسْمَاءِ عَلَيْهِ بِصِفَاتِهِ الَّتِي وَصَفَ بِهَا نَفْسَهُ فَعَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبَهُ وَنَطَقَ بِهِ لِسَانُهُ فِي سَرَائِرِهِ وَعَلَانِيَتِهِ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع حَقّاً وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ
أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا *
.

[ الحديث 2 ]

2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ أَنَّهُ
شرح
باب المعبود الحديث الأول : صحيح وآخره مرسل . قوله : من عبد الله بالتوهم : أي من غير أن يكون على يقين في وجوده تعالى وصفاته أو بأن يتوهمه محدودا مدركا بالوهم " فقد كفر " لأن الشك كفر ، ولأن كل محدود ومدرك بالوهم غيره سبحانه ، فمن عبده كان عابدا لغيره فهو كافر . قوله : ومن عبد الاسم : أي الحروف أو المفهوم الوصفي له دون المعنى ، أي المعبر عنه بالاسم " فقد كفر " لأن الحروف والمفهوم غير الواجب الخالق للكل تعالى شأنه ، وإنما الاسم بلفظه ومفهومه تعبير عن المعنى المقصود ، أن يعبر عنه أي ذاته المتعالي عن إحاطة العقول والأذهان والإدراكات . قوله : ومن عبد الاسم والمعنى أي مجموعهما أو كل واحد منهما . قوله عليه السلام فعقد عليه قلبه : أي اعتقد المعنى وإلهيته أو أنه يعبده اعتقادا جازما صادقا ونطق به لسانه . فإن الاعتقاد بالقلب إذا فارق الإقرار باللسان لم يكن كافيا في الإسلام ، والإيمان ، ولا بد من النطق به مع التمكن . الحديث الثاني : حسن .