فِيهَا مُفْسِدٌ فَيُخْبِرَ عَنْ فَسَادِهَا لَا يُدْرَى لِلذَّكَرِ خُلِقَتْ أَمْ لِلْأُنْثَى تَنْفَلِقُ عَنْ مِثْلِ أَلْوَانِ الطَّوَاوِيسِ أَ تَرَى لَهَا مُدَبِّراً قَالَ فَأَطْرَقَ مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّكَ إِمَامٌ وَحُجَّةٌ مِنَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَأَنَا تَائِبٌ مِمَّا كُنْتُ فِيهِ .
[ الحديث 6 ]
6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ فِي حَدِيثِ الزِّنْدِيقِ الَّذِي أَتَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع وَكَانَ مِنْ قَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
شرح
قوله عليه السلام تنفلق : لعله ضمن معنى الكشف .
قوله عليه السلام أترى « 1 » له مدبرا : استفهام تقرير أو إنكار ، أي لا ترى لها مدبرا من أمثالنا ، فلا بد لها من مدبر غير مرئي ولا جسم ولا جسماني لا يحتاج علمه بالأشياء إلى الدخول فيها والدنو منه مطلقا .
قوله عليه السلام فأطرق مليا : أي سكت ناظرا إلى الأرض زمانا طويلا .
الحديث السادس : مجهول .
قوله عليه السلام لا يخلو قولك : أقول يمكن تقرير الاستدلال المذكور في هذا الخبر بوجوه ، ولنشرها هنا إلى بعض براهين التوحيد على وجه الاختصار ، ثم لنذكر ما يمكن أن يقال في حل هذا الخبر الذي هو من غوامض الأخبار ، فأما البراهين .
فالأول : أنه لما ثبت كون الوجود عين حقيقة الواجب فلو تعدد لكان امتياز كل منهما عن الآخر بأمر خارج عن الذات فيكونان محتاجين في تشخصهما إلى أمر خارج ، وكل محتاج ممكن .
الثاني : أنه لو كان لله سبحانه شريك لكان لمجموع الواجبين وجود غير وجود الآحاد ، سواء كان ذلك الوجود عين مجموع الوجودين أو أمرا زائدا عليه ، ولكان هذا الوجود محتاجا إلى وجود الأجزاء ، والمحتاج إلى الغير ممكن محتاج إلى المؤثر والمؤثر في الشيء يجب أن يكون مؤثرا في واحد من أجزائه ، وإلا لم يكن
هامش
( 1 ) - كذا في النسخ لكن في المتن « أترى لها . . . » بتأنيث الضمير .