الْخَثْعَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ مَنْ عَرَفَ أَنَّا لَا نَقُولُ إِلَّا حَقّاً فَلْيَكْتَفِ بِمَا يَعْلَمُ مِنَّا فَإِنْ سَمِعَ مِنَّا خِلَافَ مَا يَعْلَمُ فَلْيَعْلَمْ أَنَّ ذَلِكَ دِفَاعٌ مِنَّا عَنْهُ .
[ الحديث 7 ]
7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى وَالْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ جَمِيعاً عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اخْتَلَفَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ دِينِهِ فِي أَمْرٍ كِلَاهُمَا يَرْوِيهِ أَحَدُهُمَا يَأْمُرُ بِأَخْذِهِ وَالْآخَرُ يَنْهَاهُ عَنْهُ كَيْفَ يَصْنَعُ فَقَالَ يُرْجِئُهُ حَتَّى يَلْقَى مَنْ يُخْبِرُهُ فَهُوَ فِي سَعَةٍ حَتَّى يَلْقَاهُ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى بِأَيِّهِمَا أَخَذْتَ مِنْ بَابِ التَّسْلِيمِ وَسِعَكَ
شرح
قوله عليه السلام : إن ذلك دفاع : أي قولنا بخلاف ما يعلمه منا دفع للضرر والفتنة منا عنه ، وليرض بذلك ويعمل به .
الحديث السابع : حسن أو موثق .
قوله عليه السلام : رجلان من أهل دينه : ظاهره أنه يكفي في جواز العمل بروايته كونه من أهل دينه ، والظاهر أن المراد بهما الراويين ، والحمل على المفتيين كما توهم بعيد .
قوله عليه السلام يرجئه : أي يؤخر العمل والأخذ بأحدهما ، أو يؤخر الترجيح والفتيا حتى يلقى من يخبره أي من أهل القول والفتيا فيعمل حينئذ بفتياه أو من أهل الرواية فيخبره بما يرجح إحدى الروايتين على الأخرى فيقول ويفتي بالراجح ، والظاهر أن المراد بمن يخبره الحجة ، وذلك في زمان ظهور الحجة ، وقوله عليه السلام في سعة : أي في العمل حتى يلقى من يعمل بقوله .
قوله عليه السلام من باب التسليم : أي الرضا والانقياد ، أي بأيتهما أخذت رضا بما ورد من الاختلاف وقبولا له أو انقيادا للمروي عنه من الحجج ، لا من حيث الظن بكون أحدهما حكم الله ، أو كونه بخصوصه متعينا للعمل وسعك وجاز لك ، ثم اعلم أنه يمكن رفع الاختلاف الذي يتراءى بين الخبرين بوجوه قد أومأنا إلى بعضها :
الأول : أن يكون الإرجاء في الحكم والفتوى ، والتخيير في العمل كما يومئ إليه