النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ
« 1 » قَالَ هُمْ قَوْمٌ وَصَفُوا عَدْلًا بِأَلْسِنَتِهِمْ ثُمَّ خَالَفُوهُ إِلَى غَيْرِهِ .
بَابُ النَّوَادِرِ
[ الحديث 1 ]
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ رَفَعَهُ قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَقُولُ رَوِّحُوا أَنْفُسَكُمْ بِبَدِيعِ الْحِكْمَةِ فَإِنَّهَا
شرح
قوله عليه السلام فكبكبوا : يقال كبه على وجهه أي صرعه فأكب ، والكبكبة :
تكرير الكب ، جعل التكرير في اللفظ دليلا على التكرير في المعنى ، وقوله عليه السلام :
هم قوم ، تفسير لضمير " هم " أو للغاوون ، والأول أظهر ، وذكر أكثر المفسرين أن ضمير " هم " راجع إلى الآلهة ، ولا يخفى أن ما ذكره عليه السلام أنسب لفظا ومعنى ، والعدل كل أمر حق يوافق العدل والحكمة من العقائد الحقة والعبادات والأخلاق الحسنة .
باب النوادر أي أخبار متفرقة مناسبة للأبواب السابقة ولا يمكن إدخالها فيها ، ولا عقد باب لها لأنها لا يجمعها باب ، ولا يمكن عقد باب لكل منها .
الحديث الأول مرفوع .
قوله عليه السلام روحوا : من الروح بمعنى الراحة أو بمعنى نسيم الريح ورائحتها الطيبة ، والأول أظهر أي صيروا أنفسكم في راحة طيبة ببديع الحكمة ، أي ما يكون مبتدعا غير متكرر من الحكمة بالنسبة إلى أنفسكم فإن النفوس تكل وتعيا بالمتكرر من المعرفة ، وتكرار تذكرها ، كما تكل الأبدان بالمتكرر من الفعل ، ويحتمل أن يكون المراد ببديع الحكمة نفائسها وجلائلها ، وبكلال النفوس ما يحصل
هامش
( 1 ) - سورة الشعراء : 94 .