تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
5915 وَرَوَى لَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ النَّيْسَابُورِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا ع يَقُولُ لَمَّا حُمِلَ رَأْسُ الْحُسَيْنِ ع إِلَى الشَّامِ أَمَرَ يَزِيدُ لَعَنَهُ اللَّهُ فَوُضِعَ وَنُصِبَ عَلَيْهِ مَائِدَةٌ فَأَقْبَلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ الْفُقَّاعَ فَلَمَّا فَرَغُوا أَمَرَ بِالرَّأْسِ فَوُضِعَ فِي طَسْتٍ تَحْتَ سَرِيرَةٍ وَبُسِطَ عَلَيْهِ رُقْعَةُ الشِّطْرَنْجِ وَجَلَسَ يَزِيدُ لَعَنَهُ اللَّهُ يَلْعَبُ بِالشِّطْرَنْجِ وَيَذْكُرُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ وَأَبَاهُ وَجَدَّهُ ع وَيَسْتَهْزِئُ بِذِكْرِهِمْ فَمَتَى قَامَرَ صَاحِبَهُ تَنَاوَلَ الْفُقَّاعَ فَشَرِبَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ صَبَّ فَضْلَتَهُ عَلَى مَا يَلِي الطَّسْتَ مِنَ الْأَرْضِ فَمَنْ كَانَ مِنْ شِيعَتِنَا فَلْيَتَوَرَّعْ عَنْ شُرْبِ الْفُقَّاعِ وَاللَّعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ وَمَنْ نَظَرَ إِلَى الْفُقَّاعِ أَوْ إِلَى الشِّطْرَنْجِ فَلْيَذْكُرِ الْحُسَيْنَ ع وَلْيَلْعَنْ يَزِيدَ وَآلَ زِيَادٍ يَمْحُو اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِذَلِكَ ذُنُوبَهُ وَلَوْ كَانَتْ بِعَدَدِ النُّجُومِ 5916 وَقَالَ الرِّضَا ع مَنْ أَصْبَحَ مُعَافًى فِي بَدَنِهِ مُخَلًّا فِي سَرْبِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا 5917 وَقَالَ ع جُبِلَتِ الْقُلُوبُ عَلَى حُبِّ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهَا وَبُغْضِ مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهَا
شرح
غير ذلك من الأخبار المتواترة في هذا المعنى . « وروى لنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس » في الحسن كالصحيح ووصفه الشهيد الثاني بالصحة « فمتى قامر صاحبه » أي غلبه « ومن نظر إلى الفقاع » عندما يشربه غيره أو الأعم . « وقال الرضا عليه السلام » رواه الصدوق مسندا وروي ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم « مخلى في سربه » بالفتح الطريق أي لم يكن محبوسا في يد ظالم « فكأنما حيزت » أي جمعت « له الدنيا » وفي بعض الروايات بزيادة ( بحذافيرها ) أي بأجمعها فإن فائدة الدنيا ذلك والباقي زيادة فيجب شكر هذه النعمة العظمى . « وقال عليه السلام » رواه المصنف مسندا ويدل على فوائد كثيرة ( منها ) أنه يجب