تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وَيَكُونُ دُعَاؤُهُ مُسْتَجَاباً حَتَّى إِنَّهُ لَوْ دَعَا عَلَى صَخْرَةٍ لَانْشَقَّتْ بِنِصْفَيْنِ وَيَكُونُ عِنْدَهُ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَسَيْفُهُ ذُو الْفَقَارِ
شرح
كتم أعاديه محاسنه حسدا ، وأحباؤه خوفا ، وما بين الكتمين ملأ الخافقين . وعن أبي زيد النحوي الأنصاري قال : سألت الخليل بن أحمد العروضي فقلت : لم هجر الناس عليا عليه السلام وقرباه عليه السلام من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قرباه ، وموضعه عليه السلام من المسلمين موضعه ، وغناؤه عليه السلام في الإسلام غناؤه ؟ فقال بهر والله نوره أنوارهم ، وغلبهم على صفو كل منهل ، والناس إلى إشكالهم أميل ، أما سمعت الأول حيث يقول :وكل شكل لشكله آلف * أما ترى الفيل يألف الفيلاقال وأنشدنا الرياشي في معناه عن العباس بن الأحنف :وقائل كيف تهاجرتما * فقلت قولا فيه إنصاف لم يك من شكلي فهاجرته * والناس أشكال وآلاف« ويكون دعاؤه ، مستجابا » لأنهم خيرة الله وصفوة الله ، وإحباء الله ، والظاهر أن هذا الكلام على حسب عقول العوام أو العامة ، والأخبار في استجابة دعائهم متواترة والكل من معجزاتهم لأنها قارنت دعوى الإمامة فلو كانوا كاذبين لكانت الاستجابة لدعائهم إغراء للمكلفين على القبيح وهو محال على الله سبحانه ، أما دعواهم فمتواتر لا يشك فيه إلا معاند وكيف لا يدعون رتبة جعلها الله تعالى لهم كما رواه العامة متواترا في أن الخلفاء اثنا عشر ولم يكن للأمة اثني عشر « 1 » باعترافهم ، لأنهم لو اعتبروا خلفاء الحق بادعائهم فهو أربعة ، والباطل يزيد على أربعين ، مع أنه روي
هامش
( 1 ) ففي سنن أبي داود السجستانيّ مسندا عن جابر بن سمرة قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول لا يزال هذا الدين عزيزا إلى اثنى عشر خليفة ، قال : فكبر على الناس وضجوا ثمّ قال : كلمة خفية ، قلت لأبي : يا ابه ما قال ؟ قال : كلهم من قريش ( كتاب المهدى ص 106 ج 4 طبع مصر )