Skip to main content

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — Page 203

Contributors:

P.203
5891 وَرَوَى أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ ع لَمَّا حَضَرَتْ أَبِي ع الْوَفَاةُ ضَمَّنِي إِلَى صَدْرِهِ ثُمَّ قَالَ يَا بُنَيَّ اصْبِرْ عَلَى الْحَقِّ وَإِنْ كَانَ مُرّاً يُوَفَّ إِلَيْكَ أَجْرُكَ بِغَيْرِ حِسَابٍ 5892 وَرَوَى ابْنُ مُسْكَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ
Commentary
من يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب « 1 » « وأعزه بلا عشيرة » فإن الغالب عند الناس سيما العرب أنهم أعزة بالعشيرة ، لكن الله يعزه بالتقوى وإن لم يكن له عشيرة ( أو ) كانت وكانت له أعداء فإنه تعالى يعزه كما هو المشاهد ، إن الملوك يستعينون بأدعيتهم في المطالب فكيف بغيرهم « وآنسه » الله بذكره وعبادته « بلا أنيس » بل يستوحش من العالمين ، وتقدم الأخبار في الجميع . وروى الكليني في القوي كالصحيح ، عن يعقوب بن شعيب قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ما نقل الله عز وجل عبدا من ذل المعاصي إلى عز التقوى إلا أغناه من غير مال وأعزه من غير عشيرة وآنسه من غير بشر « 2 » . « وروى أبو حمزة الثمالي » في القوي كالصحيح كالكليني « 3 » « اصبر على الحق » في القول والتصديق والفعل وغيرها « وإن كان مرا » أي الحق مر أبدا ( أو ) تكون وصلية « يوف » كما قال الله تعالىإِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ« 4 » أي لا يحاسب في الآخرة أو أعطاه في الدنيا والآخرة ما لا يمكن عده وحصره . « وروى ابن مسكان » في الصحيح « اجعل قلبك قرينا » ومصاحبا « تزاوله »
Footnote
( 1 ) الطلاق - 3 ( 2 ) أصول الكافي باب الطاعة والتقوى خبر 8 من كتاب الإيمان والكفر . ( 3 ) أصول الكافي باب الصبر خبر 13 من كتاب الإيمان والكفر لكنه هكذا : لما حضرت أبى عليّ بن الحسين عليهما السلام الوفاة ضمني إلى صدره وقال : يا بنى أوصيك بما أوصاني به أبى حين حضرته الوفاة وبما ذكران إيّاه أوصاه به : يا بنى اصبر على الحق وان كان مرا . ( 4 ) الزمر - 10