تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
عليه الغبار لا يقرأ فيه . الظاهر أن الشكاية على الحقيقة ، ويمكن أن تكون مجازا ، ويستحب أن يقرأ في القرآن ولو كان حافظا لأن فيه أعمال العين فيما خلق له وجرب أن الإفاضات الإلهية على هذه الحال أكثر غالبا . وروى الكليني في القوي كالصحيح ، عن معاوية بن وهب ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له : جعلت فداك إني أحفظ القرآن على ظهر قلبي ، فاقرأ على ظهر قلبي أفضل أو أنظر في المصحف ؟ قال : فقال لي : بل اقرءه وانظر في المصحف فهو أفضل ، أما علمت أن النظر في المصحف عبادة ؟ وفي القوي عنه عليه السلام قال : من قرأ في المصحف متع ببصره ، وخفف على والديه وإن كانا كافرين : وعنه عليه السلام قال : قراءة القرآن في المصحف يخفف العذاب عن الوالدين ولو كانا كافرين . وينبغي أن يكون بالتدبر والتأني كما قال تعالى( وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا )« 1 » . وروي في القوي ، عن عبد الله بن سليمان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل( وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا )قال : قال أمير المؤمنين عليهما السلام بينه تبيينا ولا تهذه ( أي لا تسرعه ) هذا الشعر ولا تنثره نثر الرمل ( أو الدقل ) أي التمر اليابس الذي يسقط من الشجر ( وفي تفسير علي بن إبراهيم : وكتب العامة : الدقل والظاهر أنه صحف ) ولكن أفزعوا به قلوبكم القاسية ولا يكن هم أحدكم آخر
هامش
( 1 ) المزّمّل - 4