تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
5787 الشَّدِيدُ مَنْ غَلَبَ نَفْسَهُ 5788 لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ
شرح
« الشديد من غلب نفسه » روى الصدوقان في الموثق عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : مر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوم يربعون ( أي يرفعون ) حجرا فقال : ما هذا ؟ فقالوا : نعرف بذلك أشدنا وأقوانا فقال صلى الله عليه وآله وسلم : ألا أخبركم بأشدكم وأقواكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله قال أشدكم وأقواكم ، الذي إذا رضي لم يدخله رضاه في إثم ولا باطل وإذا سخط لم يخرجه سخطه من قول الحق ، وإذا قدر لم يتعاط ما ليس له بحق « 1 » - أي لم يخص فيه . وروي أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : هذه الكلمة في المصارعة ولا شك في أن الغلبة على النفس أشد الجهاد كما قال صلى الله عليه وآله وسلم رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر « 2 » وقال : هو مجاهدة النفس في ترك هواها ، وقال تعالىقَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها« 3 » أي أغواها وأفسدها وقال تعالى( وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى« 4 » ، « ليس الخبر كالمعاينة » لأنه يحتمل الصدق والكذب غالبا في غير المعصوم ولو كان خبر الثقة أما المتواتر منه فهو كالمعاينة ، ويمكن أن يكون المراد أن على المؤمن أن يسعى في تحصيل العلوم بالمكاشفة فإنه ليس الخبر وإن كان مفيدا للعلم كالمشاهدة . وتحصل بمخالفة النفس الأمارة كما رواه الكليني في الموثق كالصحيح ، عن إسحاق بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلى بالناس الصبح فنظر
هامش
( 1 ) الخصال - ثلاث خصال من كن فيه فقد استكمل الايمان - خبر 3 من أبواب الثلاثة ( 2 ) أمالي الصدوق - المجلس الحادي والسبعون - خبر 8 ص 279 طبع قم ( 3 ) الشمس - 9 ( 4 ) النازعات - 41
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 10 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى