يَا عَلِيُّ شَرُّ النَّاسِ مَنْ بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ وَشَرٌّ مِنْ ذَلِكَ مَنْ بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ - يَا عَلِيُّ مَنْ لَمْ يَقْبَلِ الْعُذْرَ مِنْ مُتَنَصِّلٍ « 1 » صَادِقاً كَانَ أَوْ كَاذِباً لَمْ يَنَلْ شَفَاعَتِي يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَحَبَّ الْكَذِبَ فِي الصَّلَاحِ وَأَبْغَضَ الصِّدْقَ فِي الْفَسَادِ
شرح
وعن السكوني قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله شر الناس عند الله يوم القيمة الذين يكرمون اتقاء شرهم « 2 » .
وفي القوي كالصحيح ، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله شر الناس يوم القيمة الذين يكرمون اتقاء شرهم « 3 » .
« من باع آخرته بدنياه » بأن يكذب مثلا فيما ينفعه « من باع آخرته بدنيا غيره » كان يشهد لغيره بالباطل « من لم يقبل العذر من متنصل » أي معتذر سواء كان العذر صحيحا أو غيره لأن ندامته كاف في القبول كما يرجو من الله تعالى أن يقبل توبته وإن لم يكن له عذر في المعصية .
« أحب الكذب في الإصلاح » روى الكليني في الصحيح وفي الحسن كالصحيح عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المصلح ليس بكاذب « 4 » .
وفي الصحيح ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لأن أصلح بين اثنين أحب إلي من أن أتصدق بدينارين .
وفي الصحيح ، عن معاوية بن وهب أو معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال : أبلغ عني كذا وكذا في أشياء أمر بها ، قلت : فأبلغهم عنك وأقول عنك ما قلت لي وغيره الذي قلت قال : نعم أن المصلح ليس بكذاب .
هامش
( 1 ) تنصل إلى فلان من الجناية ، خرج وتبرأ عدى بالى لتضمنه معنى الاعتذار ( أقرب الموارد ) .
( 2 - 3 ) أصول الكافي باب من يتقى شره خبر 2 - 4 من كتاب الإيمان والكفر
( 4 ) أورده والذي بعده في أصول الكافي باب الإصلاح بين الناس خبر 5 - 2 من كتاب الإيمان والكفر .