تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
وعن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الداعي والمؤمن في الأجر شريكان وفي القوي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من سره أن يستجاب دعوته فليطب مكسبه « 1 » . وفي الموثق كالصحيح ، عن عثمان بن عيسى ، عمن حدثه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت آيتين ( أو آيتان ) في كتاب الله عز وجل أطلبهما فلا أجدهما . قال : وما هما ؟ قلت : قول الله عز وجل( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ )« 2 » فندعوه ولا نرى الإجابة قال : أفترى الله عز وجل أخلف وعده ؟ قلت : لا قال : فمم ذلك ؟ قلت : لا أدري قال : لكني أخبرك من أطاع الله عز وجل فيما أمره ثمَّ دعاه من جهة الدعاء أجابه قلت : وما جهة الدعاء ؟ قال : تبدأ فتحمد الله وتذكر نعمه عندك ثمَّ تشكره ثمَّ تصلي على النبي صلى الله عليه وآله ثمَّ تذكر ذنوبك فتقر بها ، ثمَّ تستعيذ ( أو تستغفر ) منها فهذا جهة الدعاء ثمَّ قال : وما الآية الأخرى ؟ قلت : قول الله عز وجل : (وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ« 3 » وإني أنفق ولا أرى خلفا قال : أفترى الله عز وجل أخلف وعده ؟ قلت : لا ، قال : فمم ذلك ؟ قلت : لا أدري ، قال : لو أن أحدكم اكتسب المال من حله وأنفقه في حله ( أو حقه ) لم ينفق درهما إلا أخلف عليه . وفي الصحيح ، عن البزنطي قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك إني قد سألت الله حاجة منذ كذا وكذا سنة وقد دخل قلبي من إبطائها شيء فقال : يا أحمد إياك والشيطان أن يكون له عليك سبيل حتى يقنطك إن أبا جعفر عليه السلام كان يقول : إن المؤمن ليسأل الله حاجة فيؤخر عنه تعجيل إجابته حبا لصوته واستماعا لحنينه ( أو نحيبه ) .
هامش
( 1 ) أورده والذي بعده في أصول الكافي باب الثناء قبل الدعاء خبر 9 - 8 من كتاب الدعاء ( 2 ) غافر - 60 ( 3 ) السبأ - 39
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 27 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى