. . . . . . . . . .
شرح
فصافون أقدامهم ، تالين لأجزاء القرآن يرتلونه ترتيلا ( يحزنون به أنفسهم ويستبشرون به ويهيج أحزانهم بكاء ) « 1 » على ذنوبهم ووجع ( على - خ ) كلوم جراحهم .
وإذا مروا بآية فيها تخويف أصغوا إليها مسامع قلوبهم وأبصارهم ، فاقشعرت منها جلودهم ووجلت قلوبهم فظنون أن صهيل جهنم وزفيرها وشهيقها في أصول آذانهم ، وإذا مروا بآية فيها تشويق ركنوا إليها طمعا وتطلعت أنفسهم إليها شوقا وظنوا أنها نصب أعينهم حانين ( أو جاثين ) على أوساطهم يمجدون جبارا عظيما ( أي في الركوع ) مفترشين ( أي في السجود ) جباههم وأكفهم وركبهم وأطراف أقدامهم ، تجري دموعهم على خدودهم يجأرون إلى الله في فكاك رقابهم .
أما النهار فحلماء ، علماء ، بررة ، أتقياء ، قد برأهم الخوف فهم أمثال القداح ينظر إليهم الناظر يحسبهم مرضى وما بالقوم من مرض أو يقول قد خولطوا ( أي جنوا ) فقد خالط القوم أمر عظيم ، إذا فكروا في عظمة الله وشدة سلطانه مع ما يخالطهم من ذكر الموت وأهوال القيمة فزع ذلك قلوبهم فطاشت حلومهم وذهلت عقولهم ( فإذا اشتاقوا بادروا ) « 2 » إلى الله عز وجل بالأعمال الزاكية لا يرضون لله بالقليل ولا يستكثرون له الجزيل ، فهم لأنفسهم متهمون . ومن أعمالهم مشفقون ، إن زكي أحدهم خاف مما يقولون ويستغفر الله مما لا يعلمون ، وقال : أنا أعلم بنفسي من غيري وربي أعلم بي من نفسي اللهم لا تؤاخذني بما يقولون واجعلني خيرا مما يظنون واغفر لي ما لا يعلمون فإنك علام الغيوب وستار العيوب - إلى هنا كان في الأمالي والنهج ولم يكن في الكافي ونذكر بعده من الكافي .
هامش
( 1 ) في النسخة التي عندنا من الأمالي المطبوع بقم في المطبعة العلمية هكذا - يحزنون به أنفسهم ويستثيرون به دواء دائهم ويستترون ( يستنيرون - خ ) به ويهيج احزانهم بكاء إلخ .
( 2 ) في نسخة الأمالي التي عندنا - فإذا استقاموا ( استفاقوا - خ ل ) بادروا إلخ .