بَابُ مِيرَاثِ الْمَجُوسِ
الْمَجُوسُ يَرِثُونَ بِالنَّسَبِ وَلَا يَرِثُونَ بِالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ فَإِنْ مَاتَ مَجُوسِيٌّ وَتَرَكَ أُمَّهُ وَهِيَ أُخْتُهُ وَهِيَ امْرَأَتُهُ فَالْمَالُ لَهَا مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا أُمٌّ وَلَيْسَ لَهَا مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا أُخْتٌ وَأَنَّهَا زَوْجَةٌ شَيْءٌ
5745 وَفِي رِوَايَةِ السَّكُونِيِّ أَنَّ عَلِيّاً ع كَانَ يُوَرِّثُ الْمَجُوسِيَّ إِذَا تَزَوَّجَ بِأُمِّهِ وَبِأُخْتِهِ وَبِابْنَتِهِ مِنْ وَجْهَيْنِ مِنْ وَجْهِ أَنَّهَا أُمُّهُ وَمِنْ وَجْهِ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ
وَلَا أُفْتِي بِمَا يَنْفَرِدُ السَّكُونِيُّ بِرِوَايَتِهِ فَإِنْ تَرَكَ أُمَّهُ وَهِيَ أُخْتُهُ وَابْنَتَهُ فَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِلِابْنَةِ النِّصْفُ وَمَا بَقِيَ يُرَدُّ عَلَيْهِمَا عَلَى قَدْرِ أَنْصِبَائِهِمَا وَلَيْسَ لَهَا مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا أُخْتٌ شَيْءٌ لِأَنَّ الْإِخْوَةَ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْأُمِّ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَتَهُ وَهِيَ أُخْتُهُ وَهِيَ امْرَأَتُهُ فَلَهَا النِّصْفُ مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا ابْنَتُهُ وَالْبَاقِي رَدٌّ عَلَيْهَا وَلَا تَرِثُ مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا أُخْتٌ وَأَنَّهَا امْرَأَةٌ شَيْئاً فَإِنْ تَرَكَ أُخْتَهُ وَهِيَ امْرَأَتُهُ وَأَخاً فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا
لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
Commentary
باب ميراث المجوس لا فائدة في ذكره إلا إذا شرط عليهم بأن يكونوا ملتزمين لأحكام الإسلام أو إذا ترافعوا إلينا وتظهر الفائدة في وطئ الشبهة فإنه إذا تزوج مسلم بأمه أو بابنته جاهلا ويمكن فرضه في المسبي من بلاد الكفر فإنه لو سبي الولد أولا صغيرا ثمَّ سبي الأم وأسلما ووقع التزويج بينهما جاهلا .
ولما قبح ذكر هذه الفروض بالنظر إلى المسلمين جعل أصحابنا المجوس وقاية عنهم فاختلفوا ( أولا ) في توريثهم بعد اتفاقهم على التوريث بالنسب والسبب الصحيحين فذهب يونس بن عبد الرحمن إلى أنهم لا يرثون بالفاسد منهما .